اشترى منه دارا من دار الغرور من جانب الفانين وخطّة الهالكين ، وتجمع هذه الدار حدود أربعة الحدّ الأول ينتهي إلى دواعي الآفات ، والحدّ الثاني ينتهي إلى دواعي المصيبات والحدّ الثالث ينتهي إلى الهوى المردي ، والحدّ الرابع ينتهي إلى الشيطان المغوي ، وفيه يشرع باب هذه الدار « 1 » .
شرح هذا الخبر « 2 » .
الدار التي اشتراها الصادق عليه السّلام لرجل في الفردوس
الخرايج ومناقب ابن شهرآشوب : هشام بن الحكم قال : كان رجل من ملوك أهل الجبل يأتي الصادق عليه السّلام في حجّة كلّ سنة فينزله أبو عبد اللّه عليه السّلام في دار من دوره في المدينة ، وطال حجّه ونزوله فأعطى أبا عبد اللّه عليه السّلام عشرة آلاف درهم ليشتري له دارا وخرج إلى الحجّ ، فلمّا انصرف قال : جعلت فداك اشتريت لي الدار ؟ قال :
نعم ، واتى بصكّ فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما اشترى جعفر بن محمّد عليهما السّلام لفلان بن فلان الجبلي ، اشترى له دارا في الفردوس حدّها الأول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والحدّ الثاني أمير المؤمنين عليه السّلام والحدّ الثالث الحسن بن عليّ والحدّ الرابع الحسين بن علي عليهم السّلام . فلمّا قرأ الرجل ذلك قال : قد رضيت جعلني اللّه فداك ، قال :
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّي أخذت ذلك المال ففرّقته في ولد الحسن والحسين عليهما السّلام وأرجو أن يتقبّل اللّه ذلك ويثيبك به الجنة ، قال : فانصرف الرجل إلى منزله وكان الصكّ معه ، ثمّ اعتلّ علّة الموت ، فلما حضرته الوفاة جمع أهله وحلفهم أن يجعلوا الصكّ معه ، ففعلوا ذلك فلمّا أصبح القوم غدوا إلى قبره فوجدوا الصكّ على ظهر القبر مكتوب عليه : وفى لي واللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام بما قال .
هامش
( 1 ) 8 / 62 / 632 ، ج : 33 / 484 .
ق : 17 / 12 / 77 ، ج : 77 / 277 .
( 2 ) ق : 9 / 106 / 545 ، ج : 41 / 157 .