مناقب ابن شهرآشوب : المفضّل بن عمر قال : وجّه المنصور إلى الحسن بن زيد وهو وإليه على الحرمين أن أحرق على جعفر بن محمّد داره ، فألقى النار في دار أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخذت النار في الباب والدهليز ، فخرج أبو عبد اللّه عليه السّلام يتخطّى النار ويمشي فيها ويقول : أنا ابن أعراق الثرى ، انا ابن إبراهيم خليل اللّه « 1 » .
دار الرضا هي دار خديجة بمكّة رؤي فيها الحجّة عليه السّلام في حكايتين « 2 » .
دار الشجرة
أقول : دار السلام ومدينة السلام هي بغداد وقد تقدّم في « بغدد » ودار الشجرة كانت دارا ببغداد من أبنية المقتدر باللّه وكانت دارا فسيحة ذات بساتين مونقة ، وانّما سمّيت بذلك لشجرة كانت هناك من الذهب والفضّة في وسط بركة كبيرة مدورة أمام إيوانها وبين شجر بستانها ، ولها من الذهب والفضّة ثمانية عشر غصنا ، لكلّ غصن منها فروع كثيرة مكلّلة بأنواع الجواهر على شكل الثمار ، وعلى أغصانها أنواع الطيور من الذهب والفضة ، إذا مرّ الهواء عليها أبانت عن عجائب من أنواع الصفير والهدير .
الدارقطني
ودار القطن محلّة كانت ببغداد بين الكرخ ونهر عيسى بن علي ، ينسب إليها الدارقطني الحافظ الإمام أبو الحسن عليّ بن عمر بن أحمد البغداديّ الفقيه النبيه المحدّث الفاضل المشهور ، يروي عن أبي القاسم البغوي وخلق لا يحصون ، ويروي عنه الحافظ أبو نعيم ، قال الحموي : وكان أديبا يحفظ عدّة من الدواوين منها ديوان السيّد الحميري فنسب إلى التشيّع ، وتفقّه على مذهب الشافعي ، مولده
هامش
( 1 ) ق : 11 / 27 / 143 ، ج : 47 / 136 .
( 2 ) ق : 13 / 24 / 108 و 112 ، ج : 52 / 17 و 32 .