بكساء « 1 » . أقول : ويأتي في « زهد » ما يناسب المقام .
كلمات الأمير عليه السّلام في ذمّ الدنيا
وفي كلام لأمير المؤمنين عليه السّلام : إليك عنّي يا دنيا ، فحبلك على غاربك قد انسللت من مخالبك وأفلتّ من حبائلك ، إلى أن قال عليه السّلام : واللّه لو كنت شخصا مرئيّا وقالبا جنسيا « 2 » لأقمت عليك حدود اللّه في عباد أغررتهم بالأماني وأمم ألقيتهم في المهاوي « 3 » .
ومن كتاب له عليه السّلام : أمّا بعد فانّ الدنيا مشغلة عن غيرها « 4 » .
وقال عليه السّلام في بعض خطبه : واللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته ، وانّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعليّ ونعيم يفنى ولذّة لا تبقى « 5 » .
: الدنيا تقرب لمن لا رغبة له فيها وتبعد عمّن له رغبة فيها « 6 » .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : انّما الدنيا فناء وعناء وغير وعبر ، فمن فنائها انّك ترى الدهر موترا قوسه مفوّقا نبله ، لا تخطي سهامه ولا يشفي جراحه ، يرمي الصحيح بالسقم والحيّ بالموت ، ومن عنائها انّ المرء يجمع ما لا يأكل ويبني ما لا يسكن ثمّ يخرج إلى اللّه لا مالا حمل ولا بناء نقل ، ومن غيرها انّك ترى المغبوط مرحوما والمرحوم مغبوطا ليس بينهم الّا نعيم زل وبؤس نزل ، ومن عبرها ان المرء يشرف
هامش
( 1 ) ق : 10 / 5 / 34 ، ج : 43 / 117 .
( 2 ) حسّيا ( خ ل ) .
( 3 ) ق : 9 / 97 / 504 ، ج : 40 / 342 .
ق : 8 / 62 / 630 ، ج : 33 / 475 .
( 4 ) ق : 8 / 62 / 631 ، ج : 33 / 483 .
( 5 ) ق : 9 / 106 / 547 ، ج : 41 / 162 .
( 6 ) ق : 9 / 111 / 574 ، ج : 41 / 269 .