في مسائل عبد اللّه بن سلام : قال للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فأخبرني عن شيء لا شيء ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا بن سلام أمّا شيء لا شيء فهي الدنيا ، يذهب نعيمها ويموت ساكنها ويخمد ضوءها « 1 » .
في بيان عمر الدنيا « 2 » .
باب انّه لم سمّيت الدنيا دنيا والآخرة آخرة « 3 » .
أبو الدنيا المعمّر
مناقب ابن شهرآشوب : وفي تاريخ بغداد انّه قال المفيد أبو بكر الجرجانيّ أنه قال : ولد أبو الدنيا في أيّام أبي بكر وانّه قال : انّي خرجت مع أبي إلى لقاء أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلمّا صرنا قريبا من الكوفة عطشنا عطشا شديدا فقلت لوالدي :
اجلس حتّى أردد لك الصحراء فلعلّي أقدر على ماء ، فقصدت إليه فإذا أنا ببئر شبه الركية أو الوادي فاغتسلت منه وشربت منه حتّى رويت ثمّ جئت إلى أبي فقلت : قم فقد فرّج اللّه عنّا وهذه عين ماء قريب منّا ، ومضينا فلم نر شيئا فلم يزل يضطرب حتى مات ودفنته وجئت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو خارج إلى صفّين وقد أخرجت له البغلة ، فجئت وأمسكت له بالركاب ، والتفت إليّ فانكببت أقبّل الركاب فشجت في وجهي شجّة .
قال أبو بكر المفيد : ورأيت الشجّة في وجهه واضحة ؛ ثمّ سألني عن خبري فأخبرته بقصّتي فقال : عين لم يشرب منها أحد الّا وعمّر عمرا طويلا فأبشر فانّك ستعمّر ، وسمّاني بالمعمّر وهو الذي يدعى بالأشجّ .
وذكر الخطيب انّه قدم بغداد في سنة ثلاث مائة بها وكان معه شيوخ من بلده
هامش
( 1 ) ق : 14 / 38 / 350 ، ج : 60 / 254 .
( 2 ) ق : 14 / 1 / 54 ، ج : 57 / 224 .
( 3 ) ق : 14 / 3 / 87 ، ج : 57 / 355 .