باب ما وقع على فاطمة عليها السّلام من الظلم وبكاؤها وحزنها « 1 » .
باب حزن عليّ بن الحسين وبكائه على شهادة أبيه عليه السّلام « 2 » .
عن أبي عبد الرحمن قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّي ربّما حزنت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد ، وربّما فرحت فلا اعرف في أهل ولا مال ولا ولد ، فقال : انّه ليس من أحد الّا ومعه ملك وشيطان ، فإذا كان فرحه كان دنوّ الملك منه ، وإذا كان حزنه كان دنوّ الشيطان منه ، وذلك قول اللّه ( تبارك وتعالى ) :
« الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
« 3 » .
بيان : لعلّ المراد انّ هذا الهمّ من أجل وساوس الشيطان وأمانيه في أمور الدنيا الفانية وان لم يتفطّن به الإنسان فيظنّ انّه لا سبب له ، أو يكون غرض السائل فوت الأهل والمال والولد في الماضي فلا ينافي الهم للمتفكّر فيها لأجل ما يستقبل ، أو المراد أنّه لمّا كان شأن الشيطان ذلك يصير محض دنوّه سببا للهمّ ، وفي الملك بعكس ذلك في الوجهين « 4 » .
تفسير العيّاشي : ما يقرب منه « 5 » .
أقول : حزن بن أبي وهب القرشيّ المخزومي : كان من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكان من المهاجرين ومن أشراف قريش ، وكان جدّ سعيد بن المسيّب . ربّاه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان حزن جدّ سعيد أوصى به إلى أمير المؤمنين عليه السّلام .
حزا :
باب الحزا « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : 10 / 7 / 44 ، ج : 43 / 155 .
( 2 ) ق : 11 / 6 / 31 ، ج : 46 / 108 .
( 3 ) سورة البقرة / الآية 268 .
( 4 ) ق : 14 / 44 / 428 ، ج : 61 / 145 .
ق : 14 / 93 / 616 ، ج : 63 / 205 .
( 5 ) ق : كتاب الأخلاق / 7 / 38 ، ج : 70 / 56 .
( 6 ) ق : 14 / 170 / 864 ، ج : 66 / 242 .