يقول : انّ اللّه ( تبارك وتعالى ) إذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه وحاسبه فيما بينه وبينه ، فيقول : عبدي فعلت كذا وكذا وعملت كذا وكذا فيقول :
نعم يا ربّ قد فعلت ذلك ، فيقول : قد غفرتها لك وأبدلتها حسنات ، فيقول الناس :
سبحان اللّه ، ما كان لهذا العبد سيّئة واحدة ، وهو قول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً * وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً »
« 1 » قلت : أيّ أهل ؟ قال : أهله في الدنيا هم أهله في الجنة إن كانوا مؤمنين ، قال : وإذا أراد بعبد شرّا حاسبه على رؤوس الناس وبكته وأعطاه كتابه بشماله ، وهو قول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً * وَيَصْلى سَعِيراً * إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً »
« 2 » قلت : أيّ أهل ؟ قال : أهله في الدنيا ، قلت :
قوله تعالى :
« إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ * بَلى »
« 3 » قال : ظنّ انّه لن يرجع « 4 » .
أمالي الطوسيّ : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فانّ في القيامة خمسين موقفا كلّ موقف مثل ألف سنة ممّا تعدّون ، ثمّ تلا هذه الآية :
« فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ »
« 5 » . « 6 »
في محاسبة النفس
باب فيه محاسبة النفس ومجاهدتها « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الانشقاق / الآية 7 - 9 .
( 2 ) سورة الانشقاق / الآية 10 - 13 .
( 3 ) سورة الانشقاق / الآية 14 .
( 4 ) ق : 3 / 30 / 284 ، ج : 7 / 324 .
( 5 ) سورة المعارج / الآية 4 .
( 6 ) ق : 3 / 39 / 227 ، ج : 7 / 126 .
ق : كتاب العشرة / 49 / 146 ، ج : 75 / 107 .
ق : كتاب الأخلاق / 38 / 182 ، ج : 71 / 265 .
( 7 ) ق : كتاب الأخلاق / 8 / 39 ، ج : 70 / 62 .