تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
معروف عند الأئمة عليهم السّلام بباب الأئمة .

والد المجلسي

ذكر والده وأولاده ، امّا والده محمّد تقيّ المجلسي قال صاحب جامع الرواة : محمّد تقيّ بن المقصود عليّ الملقّب بالمجلسي ، وحيد عصره وفريد دهره ، أمره في الجلالة والثقة والأمانة وعلوّ القدر وعظم الشأن وسموّ الرتبة والتبحّر في العلوم أشهر من أن يذكر وفوق ما تحوم حوله العبارة ، أورع أهل زمانه وأزهدهم وأتقاهم وأعبدهم ، بلغ فيضه دينا ودنيا بأكثر أهل زمانه من العوامّ والخواص ، ونشر أخبار الأئمة عليهم السّلام بأصفهان جزاه اللّه تعالى جزاء المحسنين ، له تأليفات منها : شرح عربي على ( من لا يحضره الفقيه ) وشرح فارسيّ عليه أيضا . . . إلى أن قال : توفي قدّس سرّه سنة ( 1070 ) سبعين بعد الألف وله نحو من سبع وستين سنة ، انتهى . استفاد العلم من شيخ الإسلام والمسلمين الشيخ بهاء الدين العاملي والعلّامة الزاهد المقدّس الورع المولى عبد اللّه الشوشتري وغيرهما ، وبعد فراغه من التحصيل أتى إلى النجف الأشرف واشتغل بالرياضات وتهذيب الأخلاق وتصفية الباطن . وله مكاشفات ومنامات حسنة ليس مقام نقلها ، وأبوه المولى مقصود علي كان بصيرا ورعا مروّجا لمذهب الإثنى عشرية ، له أبيات رائقة بديعة ، ولحسن محاضرته وجودة مجالسته سمّي بالمجلسيّ ، وتخلّص به فصار هذا لقبا في هذه الطائفة الجليلة والسلسلة العلية . وكانت أم المولى محمّد تقيّ عارفة مقدّسة صالحة بنت العالم الجليل المولى كمال الدين درويش محمّد بن الشيخ حسن العاملي ثمّ النطنزي ثمّ الأصفهانيّ من أكابر ثقات العلماء ، يروي عن المحقّق الشيخ علي الكركي . وعن ( مناقب الفضلاء ) قال : وهذا المولى كمال الدين رحمه اللّه من أهل العبادة والزهادة وهو مدفون في ( نطنز )
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 630 | الشيخ عباس القمي