الخامس والعشرون : في الإجازات وفيه تمام فهرس الشيخ منتجب الدين وقطعة من سلافة العصر والإجازة الكبيرة للعلّامة وبعض الفوائد . واعلم أنّ من الخامس عشر إلى آخره غير مجلّد الصلاة والمزار لم يخرج من السواد إلى البياض في عهده رحمه اللّه . وتوفي رحمه اللّه سنة ( 1110 ) في ليلة السابع عشر من شهر رمضان وكان عمره إذ ذاك ثلاثا وسبعين ، فانّه ولد في سنة ( 1037 ) وهو يوافق عدد جامع كتاب بحار الأنوار ، وما قيل في تاريخ وفاته من النظم والنثر أكثر من أن يذكر ، وأحسن ما أنشد فيه :
ماه رمضان چه بيست وهفتش كم شد * تاريخ وفاة باقر اعلم شد
فانظر إلى سحر البلاغة ومعجزاتها ، فقد تضمّن هذا المضمون ليوم الوفاة وشهرها وسنتها من غير ارتكاب ضرورة ولا اطناب . ومرقده الشريف الآن ملجأ الخلائق بأصفهان في باب القبلي من جامعها الأعظم العتيق ، ومن المجرّبات استجابة الدعوات عند مضجعه المنيف . وفي تلك البقعة الشريفة مقابر جملة من العلماء العظام والصلحاء الفخام منهم والده المعظّم وصهره المولى محمّد صالح المازندراني وولده الآقا هادي بن محمّد صالح والفاضل النحرير المولى محمّد مهدي الهرندي والمولى محمّد علي الأسترآبادي وابن ابن أخيه الميرزا محمّد تقي الألماسي وغيرهم ( رضوان اللّه عليهم ) ، ويظهر من جملة من المنامات الصادقة أنّ له التقدّم في النشأة الآخرة . حدّث شيخنا العلّامة النوريّ عن بعض تلامذه صاحب الجواهر رحمه اللّه قال : حدّثنا أستاذنا شيخ الفقهاء في عصره صاحب جواهر الكلام يوما في مجلس البحث والتدريس فقال : رأيت البارحة كأنّي بمجلس عظيم فيه جماعة من العلماء وعلى بابه بوّاب ، فاستأذنته فأدخلني فرأيت فيه جميع من تقدّم وتأخّر من العلماء مجتمعين فيه ، وفي صدر المجلس مولانا العلّامة المجلسي فتعجّبت من ذلك فسألت البوّاب عن سرّ تقدّمه ، فقال هو