توفي آدم يوم الجمعة لستّ خلون من نيسان ، في الساعة التي كان فيها خلقه ، وكان عمره تسعمائة وثلاثين سنة ، ويقال : مات عن أربعين ألفا من ولده وولد ولده ، واختلفوا في قبره ، فمنهم من قال : قبره بمنى في مسجد الخيف ، ومنهم من رأى أنّه في كهف في جبل أبي قبيس ، وقيل غير ذلك واللّه العالم « 1 » .
ومن قال أنّه في جبل أبي قبيس قال إن زوجته حوّا ماتت بعده بسنة ودفنت إلى جنبه ، وشيث أيضا دفن في يمين آدم في غار أبي قبيس « 2 » ، وكان كذا إلى زمن نوح عليه السّلام ، فأخذ نوح عليه السّلام تابوت آدم عليه السّلام ودفنه بالغريّ « 3 » .
باب تأويل قوله تعالى :
« جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما »
« 4 » . « 5 »
باب ما أوحي إلى آدم عليه السّلام « 6 » .
أمالي الصدوق : عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : أوحى اللّه ( تبارك وتعالى ) إلى آدم : يا آدم ، إنّي أجمع لك الخير كلّه في أربع كلمات ، واحدة منهنّ لي ، وواحدة لك ، وواحدة فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين النّاس ، فأمّا التي لي فتعبدني ولا تشرك بي شيئا ، وأمّا التي لك فأجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه ، وأمّا التي بيني وبينك فعليك الدعاء وعليّ الإجابة ، وأمّا التي فيما بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك .
سعد السعود : عن صحف إدريس النبيّ عليه السّلام ، قال عند ذكر أحوال آدم عليه السّلام ما هذا لفظه : حتّى إذا كان الثلث الأخير من الليل ، ليلة الجمعة لسبع وعشرين خلت من شهر رمضان أنزل اللّه عليه كتابا بالسريانية ، وقطع الحروف في إحدى وعشرين
هامش
( 1 ) ق : 5 / 9 / 67 ، ج : 11 / 247 .
( 2 ) ق : 5 / 12 / 74 ، ج : 11 / 269 .
( 3 ) ق : 5 / 12 / 73 ، ج : 11 / 267 .
( 4 ) سورة الأعراف / الآية 190 .
( 5 ) ق : 5 / 10 / 68 ، ج : 11 / 249 .
( 6 ) ق : 5 / 11 / 70 ، ج : 11 / 257 .