والمساءة والسرور . الخطبة .
بيان : سنّ الماء : صبّه من غير تفريق ، خلصت : أي صارت طينة خالصة ، ولاطها بالبلّة : أي جعلها ملتصقا بعضها ببعض بسبب البلّة ، جبل : أي خلق ، والأحناء :
الأطراف ، أصلدها : أي صيّرها صلبة ، لوقت : امّا متعلّق بجبل أي خلقها لوقت نفخ الصور أو ليوم القيامة ، أو بمحذوف أي كائنة لوقت ، معجونا : صفة لقوله إنسانا أو حال عنه ، وطينة الإنسان : خلقته وجبلّته ، ولعلّ المراد بالألوان : الأنواع « 1 » .
أقول : حكي عن الزجّاج أنّه قال : اختلفت الآيات فيما بدي به خلق آدم ، ففي موضع : خلقه اللّه تعالى من تراب ، وفي موضع : من طين لازب ، وفي موضع : من حمأ مسنون ، وفي موضع : من صلصال ، قال : وهذه الألفاظ راجعة إلى أصل واحد وهو التراب الذي هو أصل الطين ، فأعلمنا اللّه ( عزّ وجلّ ) أنه خلقه من تراب ، ثم جعله طينا ثمّ انتقل فصار كالحمأ المسنون ثمّ انتقل فصار صلصالا كالفخّار . انتهى .
توضيح الخبر المشكل : وهو أنّ آدم قد شكى إلى جبرئيل ما يصيبه من حرّ الشمس ، فاغمزه غمزة وصيّر طوله سبعين ذراعا بذارعه ، وأغمز حوّا غمزة فصيّر طولها خمسة وثلاثين ذراعا بذراعها « 2 » .
رواية الشيخ أبي الحسن البكري في خلقة آدم « 3 » .
صفة آدم نقلا عن التوراة « 4 » .
باب سجود الملائكة ومعناه ، ومدّة مكث آدم في الجنّة ، وأنّها أيّة جنّة كانت ؟
ومعنى تعليمه الأسماء « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : 5 / 5 / 32 ، ج : 11 / 122 .
ق : 17 / 14 / 83 ، ج : 77 / 302 .
( 2 ) ق : 5 / 5 / 34 ، ج : 11 / 127 .
( 3 ) ق : 6 / 1 / 8 ، ج : 15 / 26 .
( 4 ) ق : 14 / 43 / 471 و 475 ، ج : 61 / 286 و 298 .
( 5 ) ق : 5 / 6 / 35 ، ج : 11 / 130 .