الدار من قليل وكثير ، فلما كان في هذا اليوم وأدخل الجلودي على المأمون قال الرضا عليه السّلام : يا أمير المؤمنين هب لي هذا الشيخ ، فقال المأمون : يا سيّدي هذا الذي فعل ببنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما فعل من سلبهنّ ، فنظر الجلودي إلى الرضا عليه السّلام وهو يكلّم المأمون ويسأله عن أن يعفو عنه ويهبه له فظنّ أنّه يعين عليه لما كان الجلودي فعله ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أسألك باللّه وبخدمتي للرشيد أن لا تقبل قول هذا فيّ . فقال المأمون : يا أبا الحسن قد استعفى ونحن نبرّ قسمه ، قال : لا واللّه لا أقبل فيك قوله ، ألحقوه بصاحبيه ، فقدّم وضرب عنقه « 1 » .
أقول : الجلودي في كتب الرجال يطلق على أبي أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي البصري ، كان من أكابر الشيعة الإماميّة والرواة للآثار والسير ، له كتب كثيرة يقرب من مائتين . قال العلّامة : عبد العزيز بن يحيى بن أحمد ابن عيسى الجلودي أبو أحمد ، بصريّ ثقة إماميّ المذهب وكان شيخ البصرة وأخباريها ، وكان عيسى الجلودي من أصحاب أبي جعفر ، انتهى .
خبر جلندي بن كركر « 2 » .
المناقب : وقالت الغلاة : نادى عليّ عليه السّلام الجمجمة ثمّ قال : يا جلندي بن كركر ، أين الشريعة « 3 » ؟
جلس :
آداب الجلوس
باب آداب الجلوس والمواضع التي ينبغي الجلوس فيها أو لا ينبغي ، وحدّ التواضع لمن يدخله « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 12 / 14 / 49 ، ج : 49 / 164 .
( 2 ) ق : 8 / 47 / 531 ، ج : 33 / 45 .
ق : 9 / 105 / 526 ، ج : 41 / 77 .
( 3 ) ق : 9 / 108 / 559 ، ج : 41 / 211 .
( 4 ) ق : كتاب العشرة / 95 / 242 ، ج : 75 / 463 .