مغازيه ، فمرّ به ركب وهو يصلّي ، فوقفوا على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسألوهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودعوا وأثنوا وقالوا : لولا انّا عجال لانتظرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأقرأوه منّا السلام ومضوا ، فانفتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مغضبا ثمّ قال لهم : يقف عليكم الركب ويسألونكم عنّي ويبلّغوني السلام ولا تعرضون عليهم الغداء ؟ ليعزّ على قوم فيهم خليلي جعفر أن يجوزوه حتّى يتغدّوا عنده « 1 » .
شهادة جعفر بمؤتة ، وأشعار كعب بن مالك في رثائه « 2 » .
المحاسن : بعض أصحابنا عن العباس بن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألت أبي عليه السّلام عن المأتم فقال : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا انتهى إليه قتل جعفر بن أبي طالب دخل على أسماء بنت عميس امرأة جعفر فقال : اين بنيّ ؟ فدعت بهم وهم ثلاثة : عبد اللّه وعون ومحمد ، فمسح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رؤوسهم ، فقالت : انّك تمسح رؤوسهم كأنّهم أيتام ! فعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من عقلها فقال : يا أسماء ، ألم تعلمي ان جعفرا ( رضوان اللّه عليه ) استشهد ؟ فبكت ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تبكي فان اللّه تعالى أخبرني انّ له جناحين في الجنة من ياقوت أحمر ، فقالت : يا رسول اللّه ، لو جمعت الناس وأخبرتهم بفضل جعفر لا ينسى فضله ، فعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من عقلها ثمّ قال : ابعثوا إلى أهل جعفر طعاما ، فجرت السنّة « 3 » .
الخرايج : روي : انّه لمّا بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عسكرا إلى مؤتة ولّى عليهم زيد بن حارثة ودفع الراية إليه وقال : ان قتل زيد فالوالي عليكم جعفر بن أبي طالب عليه السّلام ، وان قتل جعفر فالوالي عليكم عبد اللّه بن رواحة الأنصاري وسكت ، فلمّا صاروا وقد حضر هذا الترتيب في الولاية من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجل من اليهود قال : إن كان محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيّا كما يقول ، سيقتل هؤلاء الثلاثة ، فقيل له : لم قلت هذا ؟ قال : لأن
هامش
( 1 ) ق : 6 / 9 / 158 ، ج : 16 / 263 .
( 2 ) ق : 6 / 54 / 584 ، ج : 21 / 50 .
( 3 ) ق : 6 / 54 / 585 ، ج : 21 / 55 .