الحسين عليه السّلام ، وأبوهما شرك في دم أمير المؤمنين عليه السّلام .
جعدة بن هبيرة
جعدة بن هبيرة المخزومي : ابن أخت أمير المؤمنين عليه السّلام . قال ابن أبي الحديد : أمره أمير المؤمنين عليه السّلام أن يخطب الناس يوما ، فصعد المنبر فحصر ولم يستطع الكلام ، فقام أمير المؤمنين عليه السّلام فتسنم ذروة المنبر فخطب خطبة طويلة هذه الكلمات منها : ألا انّ اللسان بضعة من الإنسان ، فلا يسعده القول إذا امتنع ، ولا يمهله النطق إذا اتّسع ، وانّا لأمراء الكلام وفينا تنشّبت عروقه ، وعلينا تهدّلت غصونه ، واعلموا رحمكم اللّه انّكم في زمان القائل بالحقّ فيه قليل ، واللسان عن الصدق كليل ، واللازم للحقّ ذليل ، أهله معتكفون على العصيان ، مصطلحون على الإدهان « 1 » ، فتاهم عارم « 2 » وشائبهم آثم وعالمهم منافق وقاريهم مماذق « 3 » ، لا يعظّم صغيرهم كبيرهم ، ولا يعول غنيّهم فقيرهم « 4 » .
كفاية الأثر في النصوص : رواية يحيى بن جعدة بن هبيرة عن الحسين عليه السّلام « 5 » .
أقول : جعدة بن هبيرة ، أمّه أم هاني بنت أبي طالب ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام خاله ، وهو الذي قال له عتبة بن أبي سفيان : انّما لك هذه الشدّة في الحرب من قبل خالك . فقال له جعدة : لو كان خالك مثل خالي لنسيت أباك . ومن شعره في ذلك :
أبي من بني مخزوم إن كنت سائلا * ومن هاشم أمّي لخير قبيل
فمن ذا الذي يبأى عليّ بخاله * كخال عليّ ذي النّدى وعقيل
وهو الذي
قالت أمّ كلثوم ليلة قتل أمير المؤمنين عليه السّلام : مر جعدة فليصلّ بالناس ،
هامش
( 1 ) أي المداهنة .
( 2 ) أي قليل الأدب .
( 3 ) أي غير مخلص .
( 4 ) ق : 8 / 66 / 715 ، ج : 34 / 224 .
( 5 ) ق : 9 / 42 / 162 ، ج : 36 / 384 .