تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
فقام فصلّى الفجر . ويأتي في « زكر » عن تاريخ قم انّه وزكريّا بن آدم وعيسى بن عبد اللّه بن سعد القمّيّ ممّن أكرمهم الأئمة عليهم السّلام بالهدايا والتحف والأكفان . قلت : وقبره في مقابر قم في موضع يقال له الشيخان الكبير مزار معروف .

ابن جرير العامّي

وابن جرير يطلق على رجلين من الفريقين كلاهما مسمّيان بمحمّد وكلاهما طبريّان ولهذا قد يشتبهان . فالطبري العامّي : أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد المحدّث الفقيه المؤرخ صاحب التفسير الكبير والتاريخ الشهير وكتاب طرق حديث الغدير المسمّى بكتاب الولاية الذي قال الذّهبي : إنّي وقفت عليه فاندهشت لكثرة طرقه ، وقال إسماعيل بن عمر الشافعي في ترجمته : انّي رأيت كتابا جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلّدين ضخمين وكتابا جمع فيه طرق حديث الطير ، وقد أطال القوم كلماتهم في مدح هذا الرجل ، وحكي عن محمّد بن خزيمة قال : ما أعلم على أديم الأرض أعلم منه ، وكان كما قيل مجتهدا حرّ الفكر صريح القول ، إذا اعتقد أمرا جاهر به ، فكثر أخصامه من العامّة ولا سيّما الحنابلة ، لأنّه ألّف كتابا ذكر فيه اختلاف الفقهاء ولم يذكر فيه ابن حنبل ، فقيل له في ذلك فقال : لم يكن فقيها وانّما كان محدّثا ، فعظم ذلك على الحنابلة وكانوا لا يحصون عددا في بغداد ، فنقموا عليه واتّهموه بالإلحاد وهو لا يهمّه ذلك لزهده وقناعته بما كان يرد عليه من قرية خلّفها أبوه في طبرستان ، فلمّا توفي في شوّال سنة ( 310 ) دفن ليلا في داره لأنّ العامّة اجتمعت ومنعت دفنه نهارا . وس يأتي في « سفن » حديث بلغه عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام فكتبه قبل موته بساعة .