تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز ووقفت إذ جبن الشجاع * بموقف البطل المناجز انّي كذلك لم أزل * متسرّعا نحو الهزاهز انّ الشجاعة والسماحة * في الفتى خير الغرائز
في كلّ ذلك يقوم عليّ عليه السّلام ليبارزه فيأمره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالجلوس لمكان بكاء فاطمة عليها السّلام عليه من جراحاته في يوم أحد وقولها : ما أسرع أن ييتم الحسن والحسين باقتحامه الهلكات . فنزل جبرئيل عليه السّلام فأمره عن اللّه ( عزّ وجلّ ) أن يأمر عليّا بمبارزته « 1 » . كمال الدين : في الأخبار المنقولة عن أبي الدنيا المعمّر المغربيّ قال : سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول : جرحت في وقعة خيبر خمسا وعشرين جراحة ، فجئت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا رأى ما بي بكى وأخذ من دموع عينيه فجعلها على الجراحات فاسترحت من ساعتي « 2 » . الإرشاد : من آيات اللّه تعالى الخارقة للعادة في أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه لم ينله مع طول زمان حربه جراح من عدوّ ولا شين ولا وصل إليه أحد منهم بسوء حتّى كان من أمره مع ابن ملجم ( لعنه اللّه ) على اغتياله ايّاه ما كان « 3 » . أمالي الصدوق : عن حبيب بن عمرو قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام في مرضه الذي قبض فيه ، فحلّ عن جراحته فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما جرحك هذا بشيء وما بك من بأس . فقال لي : يا حبيب أنا واللّه مفارقكم السّاعة ، قال : فبكيت عند ذلك وبكت أمّ كلثوم وكانت قاعدة عنده « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 9 / 105 / 528 ، ج : 41 / 89 . ( 2 ) ق : 13 / 20 / 60 ، ج : 51 / 228 . ( 3 ) ق : 9 / 105 / 525 ، ج : 41 / 76 . ( 4 ) ق : 9 / 127 / 649 ، ج : 42 / 201 .