يحتاج إليه ، ويذوب ما ذاب منه فتجري منه العيون الغزيرة التي يجتمع منها الأنّهار العظام ، وتنبت فيها ضروب من النبات والعقاقير التي لا ينبت منها في السهل ، وتكون فيها كهوف ومعاقل « 1 » للوحوش من السباع العادية ، ويتّخذ منها الحصون والقلاع المنيعة للتحرّز من الأعداء ، وينحت منها الحجارة للبناء والأرحاء ، ويوجد فيها معادن كضروب من الجواهر ، وفيها خلال أخرى لا يعرفها الّا المقتدر لها في سابق علمه « 2 » .
الباقريّ عليه السّلام في بناء إبراهيم عليه السّلام بيت اللّه ، قال : فبناه من خمسة أجبل ، من حراء وثبير ولبنان وجبل الطور وجبل الخمر « 3 » .
قال الطبريّ : وهو جبل بدمشق « 4 » .
تفسير : « قد جاء النور من جبل طور سيناء ، وأضاء لنا من جبل ساعير ، واستعلن علينا من جبل فاران » « 5 » . « 6 »
خبر : « يا سارية الجبل »
وما يتعلق به « 7 » .
خطّ موسى بن عمران عليه السّلام على جبل أسود : « بسمك اللّهم ، جاء الحقّ من ربّك بلسان عربي لا اله الّا اللّه محمّد رسول اللّه عليّ وليّ اللّه » « 8 » .
ذكر جبلّة بن الأيهم
أقول : جبلة بن الأيهم بسكون الياء المثنّاة بين المفتوحتين آخر ملوك بني غسّان هو الذي ذكر في أول الجزء الرابع عشر من الأغاني خبره ، وبيان إسلامه ومهابته
هامش
( 1 ) مقائل ( خ ل ) .
( 2 ) ق : 14 / 33 / 321 ، ج : 60 / 148 .
( 3 ) الخمر بالتحريك : جبل بالقدس .
( 4 ) ق : 14 / 37 / 341 ، ج : 60 / 223 .
( 5 ) وهو جبل من جبال مكّة بينه وبينها يوم .
( 6 ) ق : 4 / 23 / 163 ، ج : 10 / 308 .
( 7 ) ق : 6 / 59 / 630 ، ج : 21 / 240 .
( 8 ) ق : 9 / 58 / 273 ، ج : 38 / 58 .