تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

باب التاء بعده الواو

توب :

التّوبة

باب التوبة وأنواعها وشرائطها « 1 » .
« إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ »
« 2 » الآيات . تفسير : اختلفت الأقوال في معنى قوله تعالى :
« بِجَهالَةٍ ، »
والمروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ كلّ معصية يفعلها العبد جهالة وان كانت على سبيل العمد ، لأنّه يدعو لها الجهل ويزيّنها للعبد ، و :
« يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ »
أي يتوبون قبل الموت ، لأنّ ما بين الإنسان وبين الموت قريب ، فالتوبة مقبولة قبل اليقين بالموت .

تفسير التوبة النصوح

واختلف المفسّرون في قوله تعالى :
« تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً »
« 3 » قيل : المراد بها توبة تنصح الناس ، أي تدعوهم إلى أن يأتوا بمثلها لظهور آثارها الجميلة في صاحبها ، أو تنصح صاحبها فيقلع عن الذنوب ثمّ لا يعود إليها أبدا . وقيل : انّ النصوح ما كانت خالصة لوجه اللّه سبحانه ، من قولهم : عسل نصوح إذا كان خالصا من الشمع ، بأن يندم من الذنوب لقبحها وكونها على خلاف ما رضي
هامش
( 1 ) ق : 3 / 20 / 95 ، ج : 6 / 11 . ( 2 ) سورة النساء / الآية 17 . ( 3 ) سورة التحريم / الآية 8 .