توبة بهلول النبّاش « 1 » .
توبة أبي لبابة
توبة أبي لبابة في قصّة بني قريضة « 2 » وكيفيّتها كما في :
تفسير القمّيّ : في قوله تعالى :
« وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ »
« 3 » الآية ، قال : نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا حاصر بني قريضة قالوا له :
ابعث الينا أبا لبابة نستشيره في أمرنا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا لبابة ائت حلفاءك ومواليك ، فأتاهم فقالوا له : يا أبا لبابة ما ترى أننزل على حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
فقال : انزلوا واعلموا انّ حكمه فيكم هو الذبح ، وأشار إلى حلقه ، ثمّ ندم على ذلك فقال : خنت اللّه ورسوله ، ونزل من حصنهم ولم يرجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومرّ إلى المسجد وشدّ في عنقه حبلا ثمّ شدّه إلى الأسطوانة التي كانت تسمّى أسطوانة التوبة فقال : لا أحلّه حتّى أموت أو يتوب اللّه عليّ ، فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أما لو أتانا لأستغفرنا اللّه له ، فأما إذا قصد إلى ربّه فاللّه أولى به ، وكان أبو لبابة يصوم النهار ويأكل بالليل ما يمسك به نفسه « 4 » ، وكانت بنته تأتيه بعشائه وتحلّه عند قضاء الحاجة ، فلمّا كان بعد ذلك ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيت أمّ سلمة نزلت توبته فقال : يا أمّ سلمة قد تاب اللّه على أبي لبابة . فقالت : يا رسول اللّه أفأؤذنه بذلك ؟
فقال : فافعلي ، فأخرجت رأسها من الحجرة فقالت : يا أبا لبابة أبشر فقد تاب اللّه عليك ، فقال : الحمد للّه ، فوثب المسلمون يحلّونه فقال : لا واللّه حتّى يحلّني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيده ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا أبا لبابة قد تاب اللّه عليك
هامش
( 1 ) ق : 3 / 21 / 98 ، ج : 6 / 23 .
( 2 ) ق : 6 / 47 / 544 ، ج : 20 / 275 .
( 3 ) سورة التوبة / الآية 102 .
( 4 ) رمقه ( خ ل ) .