تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
كبده وأحبّ الناس إليه لذلك ، ولم يقتصر على تعريض نفسه له ، وعلى ثقته بكذب خصمه حتّى يهلك خصمه مع أحبته وأعزّته هلاك الإستيصال ان تمّت المباهلة ، وخصّ الأبناء والنساء لأنّهم أعزّ الأهل وألصقهم بالقلوب ، وربّما فداهم الرجل بنفسه وحارب دونهم حتّى يقتل ، من ثمّ كانوا يسوقون مع أنفسهم الضعائن في الحروب لتمنعهم من الهرب ، ويسمّون الذادة عنها بأرواحهم حماة الحقايق ، وقدّمهم في الذكر على الأنفس لينبّه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم ، وليؤذن بأنهم مقدّمون على الأنفس مفدّون بها ، وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السّلام ، وفيه برهان واضح على صحّة نبوّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّه لم ير واحد من موافق ولا مخالف أنهم أجابوا إلى ذلك .

باب آية المباهلة « 1 » .

روى ابن المغازلي الشافعي في المناقب عن الشعبي عن جابر حديث المباهلة ، وقال في آخره : قال جابر : فيهم نزلت هذه الآية
« نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ »
« 2 » الآية . قال الشعبي : أبناءنا : الحسن والحسين ، ونساءنا : فاطمة ، وأنفسنا : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » . رواية مفصّلة في المباهلة أوردها السيّد ابن طاووس في الإقبال « 4 » . يظهر من روايات المباهلة انّ المباهلة كانت في الأمم السابقة أيضا . ففي جملة من رواياتها : فقال الأسقف : جثى واللّه محمّد كما يجثوا الأنبياء عليهم السّلام للمباهلة « 5 » . كانت المباهلة يوم الرابع والعشرين من ذي الحجّة . وروي : يوم الخامس والعشرين ، والأول أظهر .
هامش
( 1 ) ق : 9 / 7 / 49 ، ج : 35 / 257 . ( 2 ) سورة آل عمران / الآية 61 . ( 3 ) ق : 9 / 7 / 50 ، ج : 35 / 262 . ( 4 ) ق : 6 / 62 / 641 ، ج : 21 / 286 . ( 5 ) ق : 6 / 62 / 655 ، ج : 21 / 346 .