« الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 1 » ، فيقولون : نزلت في أمراء السرايا ، فنحتجّ عليهم بقول اللّه تعالى :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ . . . »
« 2 » الآية ، فيقولون : نزلت في المؤمنين ، فنحتجّ عليهم بقول اللّه تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 3 » ، فيقولون : نزلت في قربى المسلمين ، قال : فلم أدع شيئا ممّا حضرني ذكره من هذا وشبهه الّا ذكرته له ، فقال عليه السّلام لي : إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة ، قلت : وكيف أصنع ؟ فقال : أصلح نفسك ثلاثا ، واظنّه قال : صم واغتسل ، وابرز أنت وهو إلى الجبّان ، فشبّك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ، وابدأ بنفسك فقل : اللّهم ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع ، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، ان كان أبو مسروق جحد حقّا وادّعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما ، ثمّ ردّ الدعوة عليه فقل : وان كان فلان جحد حقا وادّعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما ، ثمّ قال لي : وانّك لا تلبث أن ترى ذلك فيه ، فو اللّه ما وجدت خلقا يجيبني عليه « 4 » .
باب المباهلة وما ظهر فيها من الدلائل والمعجزات « 5 » .
« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ »
« 6 » الآيات . تفسير : نزلت الآيات في وفد نجران السيّد والعاقب ومن معهما ، قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هل رأيت ولدا من غير ذكر ؟ فنزلت الآيات ، فلمّا دعاهم إلى المباهلة استنظروه إلى صبيحة غد من يومهم .
قال الزمخشري في الكشّاف : لمّا دعاهم إلى المباهلة قالوا : حتى نرجع وننظر ونأتيك غدا ، فلمّا تخالسوا قالوا للعاقب ، وكان ذا رأيهم : يا عبد المسيح ، ما ترى ؟
هامش
( 1 ) سورة النساء / الآية 59 .
( 2 ) سورة المائدة / الآية 55 .
( 3 ) سورة الشورى / الآية 23 .
( 4 ) ق : كتاب الدعاء / 128 / 283 ، ج : 95 / 349 .
( 5 ) ق : 6 / 62 / 639 ، ج : 21 / 276 .
( 6 ) سورة آل عمران / الآية 59 .