سنة تناثر النجوم وسنة وفاة الشيخ عليّ بن محمّد السمّري آخر النواب الأربعة ( سلام اللّه عليهم أجمعين ) ، ودفن رحمه اللّه بقم في جوار الحضرة الفاطمية عليها السّلام لا زالت مهبطا للفيوضات السبحانية ، وعليه قبّة عالية في بقعة كبيرة يزار ويتبرّك به ، وقد أخبر عن موته في ساعة وفاته الشيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد السمّري رضي اللّه عنه في بغداد .
وامّا ما نقل عن شيخنا البهائي رحمه اللّه أنّ في سنة عشر وثلاثمائة دخل القرامطة ( لعنهم اللّه ) إلى مكّة أيّام الموسم وأخذوا الحجر الأسود وبقي عندهم عشرين سنة وقتلوا خلقا كثيرا وممّن قتلوا عليّ بن بابويه وكان يطوف فما قطع طوافه ، فضربوه بالسيف فوقع إلى الأرض وأنشد :
ترى المحبّين صرعى في ديارهم * كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا
انتهى . هو غير عليّ بن بابويه القمّيّ ، بل هو عليّ بن بابويه الصوفي العامي المعروف بالتصوف ، أحد من أنكر عليه ابن الجوزي المتوفى في سنة ( 597 ) في كتاب ( تلبيس إبليس ) قال : أخبرنا أبو بكر بن حبيب أخبرنا أبو سعيد بن أبي صادق أخبرنا بن باكويه قال : سمعت محمّد بن أحمد النجّار قال : كان عليّ بن بابويه من الصوفية فاشترى يوما من الأيّام قطعة لحم ، فأحبّ أن يحمله إلى البيت ، فاستحيى من أهل السوق ، فعلّق اللحم في عنقه وحمله إلى بيته . قال ابن الجوزي : ما فعله هذا الرجل من الإهانة لنفسه بين الناس أمر قبيح في الشرع والعقل ، فهو اسقاط مروءة لا رياضة ، كما لو حمل نعله على رأسه ، وقد
جاء في الحديث : الأكل في السوق دناءة ،
فانّ اللّه قد أكرم الآدمي وجعل لكثير من الناس من يخدمه ، فليس من الدين اذلال الرجل نفسه بين الناس ، انتهى .
قال شيخنا في المستدرك في ترجمة أبي الحسن عليّ بن بابويه القمّيّ : ومن الغريب ما نقله فخر الدين الطريحي في مجمع البحرين عن شيخنا البهائي انّه في