استخفّهم الطرب ، فمن بين من يرقص ، ومن بين من يفرقع أصابعه ومن بين من شقّ ثيابه ، فقال له : وأيّ الأشياء أقرّ لعينيك ؟ قال : النساء ، هنّ فخوخي ومصايدي ، فانّي إذا اجتمعت عليّ دعوات الصّالحين ولعناتهم صرت إلى النساء فطابت نفسي بهنّ .
فقال له يحيى عليه السّلام : فما هذه البيضة التي على رأسك ؟ قال : بها اتوقّى دعوة المؤمنين .
قال : فما هذه الحديدة التي أرى فيها ؟ قال : بهذه أقلّب قلوب الصالحين . الخبر « 1 » .
شركة إبليس في قتل زكريّا عليه السّلام « 2 » .
باب ما جرى بين عيسى عليه السّلام وبين إبليس ( لعنه اللّه ) « 3 » .
أمالي الصدوق : فيه تسبيح عيسى عليه السّلام لدفع وسوسته بقوله : « سبحان اللّه ملء سماواته وأرضه ، ومداد كلماته ، وزنة عرشه ، ورضا نفسه » فلمّا سمع إبليس ذلك ذهب على وجهه لا يملك من نفسه شيئا حتّى وقع في اللجة الخضراء .
قصص الأنبياء : سؤال إبليس عيسى عليه السّلام : هل يقدر ربّك على أن يدخل الأرض في بيضة والبيضة كهيئتها ؟ وقول عيسى عليه السّلام : انّ اللّه تعالى لا يوصف بعجز والذي قلت لا يكون ، يعني هو مستحيل في نفسه كجمع الضدّين .
تفسير العيّاشيّ : عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لقي إبليس ( لعنه اللّه ) عيسى بن مريم عليه السّلام فقال : هل نالني من حبائلك شيء ؟ قال : جدّتك التي قالت :
« رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى »
إلى قوله :
« الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ »
« 4 » .
بيان : يعني كيف ينالك من حبائلي وجدّتك دعت حين ولدت والدتك أن يعيذها اللّه وذريّتها من شرّ الشيطان الرجيم وأنت من ذريّتها « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 93 / 620 ، ج : 63 / 224 .
ق : 5 / 64 / 374 ، ج : 14 / 172 .
( 2 ) ق : 5 / 64 / 376 ، ج : 14 / 179 .
( 3 ) ق : 5 / 68 / 397 ، ج : 14 / 270 .
( 4 ) سورة آل عمران / الآية 36 .
( 5 ) ق : 5 / 68 / 397 ، ج : 14 / 270 .