تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

ما يتعلق بإبليس ( لعنه اللّه )

في انّ عيسى عليه السّلام لقي إبليس وهو يسوق خمسة أحمرة عليها أحمال ، فسأله عن الأحمال فقال : تجارة اطلب لها مشتريهنّ . فقال : وما هي التجارة ؟ قال : إحداها الجور ، قال : ومن يشتريه ؟ قال : السلاطين ، ثمّ ذكر الكبر والحسد والخيانة والكيد وانّ مشتريها الدهاقين والعلماء وعمال التجار والنساء « 1 » . كتابي الحسين بن سعيد : قال إبليس خمسة أشياء ليس لي فيهنّ حيلة وسائر الناس في قبضتي ، وعدّ منهنّ من رضي بما قسم اللّه له ومن لم يهتمّ لرزقه « 2 » الكافي : قال الصادق عليه السّلام لإسحاق بن عمّار : أحسن يا إسحاق إلى أوليائي ما استطعت ، فما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا أعانه الّا خمش وجه إبليس وقرح قلبه « 3 » . سدّ طريق إبليس وجنوده : ففي النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وامّا أعداءك من الجنّ فإبليس وجنوده ، فإذا أتاك فقال : مات ابنك ، فقل : انّما خلق الأحياء ليموتوا وتدخل بضعة منّي الجنة انّه ليسرّني ، فإذا أتاك وقال : قد ذهب مالك فقل : الحمد للّه الذي أعطى وأخذ وأذهب عنّي الزكاة فلا زكاة عليّ . وإذا أتاك وقال لك : الناس يظلمونك وأنت لا تظلم فقل : انّما السبيل يوم القيامة على الذين يظلمون الناس ، وما على المحسنين من سبيل ، وإذا أتاك وقال لك : ما أكثر إحسانك ! يريد أن يدخلك العجب ، فقل : إسائتي أكثر من إحساني ، وإذا أتاك فقال لك : ما أكثر صلاتك ! فقل : غفلتي أكثر من صلاتي ، وإذا قال لك : كم تعطي الناس ! فقل : ما آخذ أكثر ممّا أعطي ، وإذا قال لك : ما أكثر من ظلمك ! فقل : من ظلمته أكثر ، وإذا أتاك فقال لك :
هامش
( 1 ) ق : 14 / 100 / 700 ، ج : 64 / 198 . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 1 / 15 ، ج : 69 / 378 . ( 3 ) ق : كتاب العشرة / 20 / 85 ، ج : 74 / 301 .