تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وساروا من مكّة في ألف ، وقيل : في تسعمائة من أهل المدينة ومكّة ، ولحقهم الناس فكانوا في ثلاثة آلاف رجل ، فلمّا بلغوا ذات عرق بكوا على الإسلام ، فلم ير يوم كان أكثر باكيا من ذلك اليوم ، وكان يسمّى يوم النحيب « 1 » . قال الصادق عليه السّلام لعليّ بن عبد العزيز : لا يغرّنك بكاؤهم فانّ التقوى في القلب « 2 » . قال نصر بن مزاحم : لمّا نزل عليّ عليه السّلام النخيلة متوجّها إلى الشام ، وبلغ معاوية خبره وهو يومئذ بدمشق ، فألبس منبر دمشق قميص عثمان مختضبا « 3 » بالدمّ وحول المنبر سبعون ألف شيخا يبكون حوله ، فخطبهم وحثّهم على القتال فأعطوه الطاعة وانقادوا له ، وجمع إليه أطرافه واستعدوا للقاء عليّ عليه السّلام « 4 » .

بكاء جبل من خوف أن يكون وقود النار « 5 » .

بكاء جبل لقتل نبيّ من أنبياء بني إسرائيل ، وتجمد قطرات بكائه ، وهي « 6 » تنفع للبياض في العين « 7 » . عن الصادق عليه السّلام : ما من مؤمن يموت في غربة من الأرض فيغيب عنه بواكيه ، الّا بكته بقاع الأرض التي كان يعبد اللّه عليها ، وبكته أثوابه ، وبكته أبواب السماء التي كان يصعد بها عمله ، وبكاه الملكان الموكّلان به « 8 » .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 34 / 423 ، ج : 32 / 145 . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 19 / 94 ، ج : 70 / 283 . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي وقعة صفّين لنصر بن مزاحم وردت لفظة ( مخضّب ) بدلها . ص 126 . ( 4 ) ق : 8 / 44 / 478 ، ج : 32 / 416 . ( 5 ) ق : 3 / 58 / 377 ، ج : 8 / 297 . ق : 6 / 20 / 265 ، ج : 17 / 288 . ق : 6 / 59 / 629 ، ج : 21 / 234 . ( 6 ) في الأصل : هو . ( 7 ) ق : 11 / 27 / 143 ، ج : 47 / 136 . ق : 14 / 37 / 346 ، ج : 60 / 238 . ق : 14 / 57 / 521 ، ج : 62 / 149 . ( 8 ) ق : كتاب الايمان / 1 / 19 ، ج : 67 / 66 .