على الفيّاض شيبة ذي المعالي * أبيك الخير وارث كلّ جود
الأبيات ، وذكر لكلّ واحدة منهنّ بكائهنّ وأشعارهنّ . ثم قال : فروي انّ عبد المطّلب أشار برأسه وقد أصمت أن هكذا فابكينني ، انتهى .
قلت : وامّا الحسين عليه السّلام فقد كان أمره بعكس ذلك ، فقد
روى الشيخ ابن قولويه : انّه لمّا همّ الحسين عليه السّلام بالشخوص من المدينة أقبلت نساء بني عبد المطّلب فاجتمعن للنياحة حتّى مشى فيهنّ الحسين عليه السّلام فقال : أنشدكن اللّه أن تبدين هذا الأمر معصية للّه ولرسوله . قالت له نساء بني عبد المطلب : فلمن نستبقي النياحة والبكاء ؟ فهو عندنا كيوم مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . .
الخ ،
وذكر أرباب المقاتل : انّ في يوم عاشوراء لمّا سمعت أخوات الحسين عليه السّلام خطبته واحتجاجه على الأعداء ، صحن وبكين وبكت بناته ، فارتفعت أصواتهن ، فأرسل اليهنّ أخاه العبّاس بن عليّ وعليّا وقال لهما : أسكتاهنّ فلعمري فليكثرنّ بكائهن ،
إلى غير ذلك ممّا يشعر بغربته ومظلوميته وعظم مصيبته فينبغي له البكاء ، كما
قال الرضا عليه السّلام لابن شبيب : إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن عليّ بن أبي طالب ( صلوات اللّه عليه ) .
باب فيه فضل البكاء على الحسن بن عليّ عليهما السّلام « 1 » .
أمالي الصدوق : النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تبكي الملائكة والسبع الشّداد لموته ، ويبكيه كلّ شيء حتّى الطير في جوّ السماء والحيتان في جوف الماء ، فمن بكاه لم تعم عينيه يوم تعمى العيون ، ومن حزن عليه لم يحزن يوم يحزن القلوب « 2 » .
باب ثواب البكاء على مصيبة الحسين عليه السّلام ومصائب سائر الأئمة عليهم السّلام « 3 » .
باب ما ظهر بعد شهادة الحسين عليه السّلام من بكاء السماء والأرض عليه « 4 » . فيه بكاء
هامش
( 1 ) ق : 10 / 22 / 131 ، ج : 44 / 134 .
( 2 ) ق : 10 / 22 / 135 ، ج : 44 / 148 .
( 3 ) ق : 10 / 34 / 163 ، ج : 44 / 278 .
ق : 10 / 40 / 246 ، ج : 45 / 27 .
( 4 ) ق : 10 / 40 / 244 ، ج : 45 / 201 .