تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
القميّين من أصحابنا أحاديثه بالقبول ، الّا انّ العمدة فيه ملاحظة أحوال القميّين وطريقتهم في الجرح والتعديل ، وتضييقهم أمر العدالة ، وتسرّعهم إلى القدح والجرح والهجر والإخراج بأدنى رتبة ، كما يظهر من استثنائهم كثيرا من رجال نوادر الحكمة ، وطعنهم في يونس بن عبد الرحمن مع جلالته وعظم منزلته ، وإبعادهم لأحمد بن محمّد بن خالد من قم لروايته عن المجاهيل واعتماده على المراسيل ، وغير ذلك ممّا يعلم بتتبّع الرجال ، فلولا أن إبراهيم بن هاشم عندهم بمكان من الثقة والاعتماد ، لما سلم من طعنهم وغمزهم بمقتضى العادة ، ولم يتمكن من نشر الأحاديث التي لم يعرفوها الّا من جهته في بلده ، ومن ثمّ قال في ( الرواشح ) : ومدحهم ايّاه بأنّه اوّل من نشر حديث الكوفيين بقم كلمة جامعة ، وكلّ الصيد في جوف الفرا ، انتهى . وممّا يدلّ على جلالته انّ الأدعية والأعمال الشايعة في مسجد السهلة ومسجد زيد المتداولة المتلقّاة بالقبول ، المذكورة في المزار الكبير ومزار الشهيد وغيرهما ينتهي سندها إليه لا غير ( رضوان اللّه عليه ) .

إبراهيم بن هشام المخزومي

الإرشاد : كان واليا على المدينة ، قال الحسين بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام : كان يجمعنا يوم الجمعة قريبا من المنبر ثمّ يقع في عليّ عليه السّلام ويشتمه ، قال : فحضرت يوما وقد امتلى ذلك المكان ، فلصقت بالمنبر وأغفيت فرأيت القبر قد انفرج وخرج منه رجل عليه ثياب بيض فقال لي : يا أبا عبد اللّه ألا يحزنك ما يقول هذا ؟ قلت : بلى واللّه ، قال : فانظر ما يصنع اللّه به ، فإذا هو ذكر عليّا عليه السّلام فرمي من فوق المنبر فمات ( لعنه اللّه ) « 1 » .
هامش
( 1 ) ق : 11 / 11 / 46 ، ج : 46 / 167 .