له انّ أباك في الحياة ، وانك تعلم من ذلك ما لا يعلم ، فقال : سبحان اللّه ، يموت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا يموت موسى عليه السّلام ، قد واللّه مضى كما مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكن اللّه ( تبارك وتعالى ) لم يزل منذ قبض نبيّه ( هلّم جرا ) يمنّ بهذا الدين على أولاد الأعاجم ويصرفه عن قرابة نبيّه ( هلمّ جرّا ) فيعطي هؤلاء ويمنع هؤلاء ، لقد قضيت عنه في هلال ذي الحجّة ألف دينار بعد أن أشفى على طلاق نسائه وعتق مماليكه ، ولكن قد سمعت ما لقي يوسف من إخوته « 1 » .
في انّ ولده عليّ بن إبراهيم وابنه محمّدا كانا على الوقف ، وقصدا أبا محمّد العسكريّ عليه السّلام ورأيا منه دلائل واعجازا فلم يستبصرا « 2 » .
إبراهيم بن موسى القزّاز
هو الذي أخرج له الرضا عليه السّلام من الأرض سبيكة ذهب وناولها ايّاه « 3 » .
إبراهيم بن المهديّ العبّاسي
كان شديد الانحراف عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، فحدّث المأمون يوما قال رأيت عليّا عليه السّلام في النوم ، فمشيت معه حتّى جئنا قنطرة فذهب يتقدّمني بعبورها فأمسكته وقلت له : انّما أنت رجل تدّعي هذا الأمر بامرأة ونحن أحقّ به منك ، فما رأيته بليغا في الجواب . قال : وأيّ شيء قال لك ؟ قال : وما زادني على أن قال : « سلاما سلاما » فقال المأمون : قد واللّه أجابك أبلغ جواب ، قال :
كيف ؟ قال : عرّفك انك جاهل لا تجاب ، قال اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً »
« 4 » . « 5 »
أشعار دعبل في هجو إبراهيم بن المهديّ حين بايعه الناس بالخلافة « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : 12 / 16 / 69 ، ج : 49 / 232 .
( 2 ) ق : 12 / 37 / 164 ، ج : 50 / 278 .
( 3 ) ق : 12 / 3 / 14 و 15 ، ج : 49 / 47 و 49 .
( 4 ) سورة الفرقان / الآية 63 .
( 5 ) ق : 9 / 72 / 365 ، ج : 39 / 86 .
( 6 ) ق : 12 / 13 / 41 ، ج : 49 / 143 .