أقول :
البراهمة
قوم لا يجوّزون على اللّه بعثة الرسل ، قال ابن الجوزيّ في كتاب ( تلبيس إبليس ) : ومن الهند البراهمة قوم قد حسّن لهم إبليس أن يتقرّبوا بإحراق نفوسهم ، ثمّ ذكر حكايات في قتلهم أنفسهم في أفعال عجيبة نقلا عن أبي محمّد النوبختي رحمه اللّه .
برهن :
ذكر براهين التوحيد ،
منها برهان التمانع في ذيل ما ورد في
الإحتجاج عن هشام ابن الحكم انّه قال : من سؤال الزنديق عن الصادق عليه السّلام أن قال : لم لا يجوز أن يكون صانع العالم أكثر من واحد ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا يخلو قولك أنّهما اثنان من أن يكونا قديمين قويّين ، أو يكونا ضعيفين ، أو يكون أحدهما قويا والآخر ضعيفا ، فإن كانا قويّين فلم لا يدفع كلّ واحد منهما صاحبه وينفرد بالربوبيّة ، وإنّ زعمت أن أحدهما قويّ والآخر ضعيف ثبت أنّه واحد كما نقول للعجز الظاهر في الثاني ، إلى قوله عليه السّلام : ثمّ يلزمك إن ادّعيت اثنين فلا بدّ من فرجة بينهما حتّى يكونا اثنين ، فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما ، فيلزمك ثلاثة ، وإن ادّعيت ثلاثة لزمك ما قلنا في الاثنين ، حتى يكون بينهما فرجتان ، فيكونوا خمسة ، ثمّ يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة « 1 » .
هامش
( 1 ) ق : 2 / 6 / 72 ، ج : 3 / 230 .