الكافي : عن ابن بكير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : أيبتلى المؤمن بالجذام والبرص وأشباه هذا ؟ قال : فقال : وهل كتب البلاء الّا على المؤمن ؟ « 1 » .
برصيصا :
العابد برصيصا
برصيصا اسم عابد من بني إسرائيل ، عبد اللّه زمانا من الدهر ، حتّى كان يؤتى بالمجانين يداويهم ويعوّذهم فيبرأون على يده ، وانّه أتي بامرأة ذات شرف قد جنّت ، وكان لها اخوة فأتوه بها ، وكانت عنده فلم يزل به الشيطان يزيّن له حتّى وقع عليها فحملت ، فقتلها ودفنها ، فبلغ ذلك ملكهم فاستنزله فأقرّ بفعله ، فأمر الملك بصلبه ، فلمّا رفع على خشبة تمثّل له الشيطان فقال : أنا الذي ألقيتك في هذا ، فاسجد لي سجدة واحدة حتّى اخلّصك . قال : كيف أسجد لك وأنا على هذه الحالة ؟ فقال : أكتفي منك بالإيماء ، فأومأ له بالسجود فكفر باللّه تعالى وقتل ، كذا عن ابن عبّاس في ذيل قوله تعالى في الحشر :
« كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ »
« 2 » « 3 » .
ويقرب منه « 4 » .
أقول : في مجمع البحرين : أبو برص ، بفتح الباء ، الوزغ الذي يسمّى سام أبرص ، وعن يحيى بن يعمر : لئن أقتل مائة وزغة أحبّ اليّ من أن أعتق مائة رقبة .
قيل : انّما قال ذلك لأنّها دابّة سوء ، وزعموا انّها تستقي الحيّات وتمجّ في الماء ، فإذا نال الإنسان من ذلك حصل له مكروه عظيم ، وإذا تمكّن من الملح تمرّغ فيه فيصير مادة لتولّد البرص . ومن خواصّة انّه إذا شقّ وجعل على موضع النّصل والشوك فانّه يخرجهما ، وإذا سحق وخلط بالزيت أنبت الشعر على القرع ، وقال : سام أبرص
هامش
( 1 ) ق : كتاب الايمان / 12 / 58 ، ج : 67 / 221 .
( 2 ) سورة الحشر / الآية 16 .
( 3 ) ق : 5 / 81 / 448 ، ج : 14 / 486 .
( 4 ) ق : كتاب العشرة / 79 / 204 ، ج : 75 / 318 .