سهم ، فتلقّى نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أنت ؟ قال : أنا بريدة ، فالتفت إلى أبي بكر فقال : برد أمرنا « 1 » وصلح ، ثمّ قال : وممّن أنت ؟ قال : من أسلم ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سلمنا ، قال : ممّن ؟ قال : من بني سهم ، قال : خرج سهمك ، فقال بريدة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أنت ؟ فقال : أنا محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه . فقال بريدة : أشهد أن لا اله الّا اللّه وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، فأسلم بريدة وأسلم من كان معه جميعا ، فلمّا أصبح قال بريدة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تدخل المدينة الّا ومعك لواء ، فحلّ عمامته ثمّ شدّها في رمح ثمّ مشى بين يديه فقال : يا نبيّ اللّه تنزل عليّ ؟ فقال : انّ ناقتي هذه مأمورة . قال بريدة : الحمد للّه أسلمت بنو سهم طائعين غير مكرهين « 2 » .
إعلام الورى : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لبريدة الأسلمي : ستنبعث بعوث فكن في بعث يأتي خراسان ، ثمّ اسكن مدينة مرو ، فانّه بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة وقال :
لا يصيب أهلها سوء « 3 » .
إخبار بريدة حذيفة بن اليمان بأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصحابه أن يسلّموا على عليّ عليه السّلام بإمرة المؤمنين ، وإنكار بريدة على الرجلين في أخذهما حقّ عليّ عليه السّلام ، واعتزاله عن الناس إلى أن مات بخراسان « 4 » .
احتجاجه على أبي بكر « 5 » .
في غزوة عمرو بن معدي كرب اصطفى أمير المؤمنين عليه السّلام لنفسه جارية ، فبعث خالد بن الوليد بريدة الأسلمي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليقع في عليّ ويشكوه « 6 » .
شكاية بريدة عن أمير المؤمنين عليه السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) أي سهل ، من العيش البارد وهو الناعم السهل . ( منه ) .
( 2 ) ق : 6 / 36 / 412 ، ج : 19 / 40 .
( 3 ) ق : 6 / 29 / 327 ، ج : 18 / 122 .
( 4 ) ق : 8 / 3 / 20 ، ج : 28 / 91 .
( 5 ) ق : 8 / 4 / 44 ، ج : 28 / 221 .
( 6 ) ق : 6 / 63 / 657 ، ج : 21 / 358 .