خيبرا وبلى فيه بلاء حسنا ، وشهد الفتح مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واستعمله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على صدقات قومه ، سكن المدينة ثمّ انتقل إلى البصرة ثمّ إلى مرو وتوفي فيها سنة ( 63 ) ثلاث وستّين ، وقد عدّه الفضل بن شاذان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام على ما رواه الكشّيّ عنه ، انتهى .
وممّا يشهد بجلالته ما ورد أنّه ممّن شهد دفن فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) ففي :
روضة الواعظين : فلمّا أن هدأت العيون ، ومضى شطر من الليل ، أخرجها عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ، وعمّار والمقداد و ( العقيل ) « 1 » والزبير وأبو ذرّ وسلمان وبريدة ، ونفر من بني هاشم وخواصّه ، صلّوا عليها ودفنوها في جوف الليل ( صلوات اللّه عليها ) .
أبو بردة الأشعري
أبو بردة : يطلق على جماعة ، منهم أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ، ذكره ابن أبي الحديد في المبغضين لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وانّه ورث البغضة عن أبيه لا عن كلالة . وروي انّه قال لأبي العادية قاتل عمّار : أنت قتلت عمّار بن ياسر ؟ قال : نعم ، قال : فناولني يدك ، فقبّلها وقال : لا تمسّك النار أبدا .
قلت : وهو أحد من سعى في قتل حجر بن عديّ الكندي ، وأمره زياد بن أبيه ليكتب شهادته على حجر بما رآه فكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما شهد عليه أبو بردة بن أبي موسى للّه ربّ العالمين ، شهد انّ حجر بن عديّ خلع الطاعة وفارق الجماعة ، ولعن الخليفة ودعا إلى الحرب والفتنة ، وجمع إليه الجموع يدعوهم إلى نكث البيعة وخلع أمير المؤمنين معاوية ، وكفر باللّه كفرة صليعاء « 2 » .
هامش
( 1 ) عقيل .
( 2 ) صليعاء كحميراء : الداهية والأمر الشديد أو السّوءة الشنيعة المكشوفة .