ولو كان عيش الإنسان في هذه الدنيا صافيا من كلّ كدر ، لكان الإنسان سيخرج من الأشر والعتوّ إلى ما لا يصلح في دين ودنيا ، كنا نرى كثيرا من المترفين ومن نشأ في الجدّة والأمن يخرجون إليه ، حتى أنّ أحدهم ينسى أنّه بشر ، أو أنّه مربوب ، أو انّ ضررا يمسّه ، أو انّ مكروها ينزل به ، أو انّه يجب عليه أن يرحم ضعيفا ، أو يواسي فقيرا ، أو يرثي لمبتلى ، أو يتحنن على ضعيف ، أو يتعطّف على مكروب ، فإذا عضّته المكاره ووجد مضضها اتّعظ وأبصر كثيرا مّما كان جهله وغفل عنه ، ورجع إلى كثير ممّا كان يجب عليه ، والمنكرون بهذه الأمور المؤذية بمنزلة الصبيان الذين يذمّون الأدوية المرّة البشعة ، ويتسخطون من المنع من الأطعمة الضارة ، ويتكرهون الأدب والعمل ، ويحبون أن يتفرغوا للهو والبطالة ، وينالوا كل مطعم ومشرب ، ولا يعرفون ما تؤديهم إليه البطالة من سوء النشو والعادة ، وما تعقبهم الأطعمة اللذيذة الضارة من الأدواء والأسقام ، وما لهم في الأدب من الصلاح ، وفي الأدوية من المنفعة ، وإن شاب ذلك بعض الكراهة « 1 » .
أول :
باب انّ آل يس آل محمّد عليهم السّلام « 2 » .
فيه الروايات انّ يس اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقال الرازيّ والبيضاوي في قوله تعالى :
« سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ »
« 3 » : قرأ نافع وابن عامر ويعقوب على إضافة آل إلى ياسين ، وقال ابن عبّاس : آل ياسين آل محمّد عليهم السّلام .
في فضل آل محمّد من آية الاصطفاء ، وآية :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا »
« 4 » . « 5 »
باب معنى آل محمّد عليهم السّلام « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : 2 / 4 / 43 ، ج : 3 / 139 - 141 .
( 2 ) ق : 7 / 8 / 34 ، ج : 23 / 167 .
( 3 ) سورة الصافّات / الآية 130 .
( 4 ) سورة فاطر / الآية 32 .
( 5 ) ق : 7 / 12 / 44 ، ج : 23 / 216 .
( 6 ) ق : 7 / 73 / 233 ، ج : 25 / 212 .