وأخوه جميل بن درّاج وجه الطائفة .
أبو أيوب الأنصاري :
أبو أيّوب الصحابيّ الخزرجي ، من بني النجّار ، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد ، وعليه نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين قدم المدينة ، وشهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام مشاهده كلّها ، وكان على مقدّمته يوم النهروان وعقد عليه السّلام له عشرة آلاف حين أراد العود إلى صفّين ، فقتل عليه السّلام « 1 » .
: نزول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أبي أيوب وأم أيوب بالمدينة ، ولم يكن بالمدينة أفقر من أبي أيوب لمّا نزل به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فانقطعت قلوب الناس حسرة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكانت أمّه عمياء فتمنّت أن يكون لها عين تبصر بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فوضع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفّها على وجهها فانفتحت عيناها ، وكان هذا أول معجزة منه في المدينة « 2 » .
: وكان أبو أيوب له منزل أسفل ، وفوق المنزل غرفة ، فكره أن يعلو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، بأبي أنت وأمّي ، العلوّ إليك أحبّ أم السفل فانّي أكره أن أعلو فوقك . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : السفل أرفق بنا لمن يأتينا . قال أبو أيوب : فكنّا في العلوّ أنا وأمي ، فكنت إذا استقيت الدّلو أخاف أن يقع منه قطرة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكنت أصعد وأمي إلى العلوّ خفيّا من حيث لا يعلم ولا يحسّ بنا ، ولا نتكلم الّا خفيا ، وكان إذا نام ( عليه الصلاة والسلام ) لا نتحرّك ، وربما طبخنا في غرفتنا فنجيف الباب على غرفتنا ، مخافة أن يصيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخان ، ولقد سقطت جرّة لنا وأهريق الماء ، فقامت أمّ أيوب إلى قطيفة لم يكن لنا واللّه غيرها ، فألقتها على ذلك الماء تستنشف به مخافة أن يسيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك شيء « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 64 / 696 ، ج : 34 / 127 .
( 2 ) ق : 6 / 37 / 430 ، ج : 19 / 121 .
( 3 ) ق : 6 / 37 / 427 ، ج : 19 / 109 .