أميّة الثقفي
أميّة بن أبي الصّلت الثقفي ، قيل : هو المراد من قوله تعالى :
« وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها »
« 1 » . « 2 »
وفاته في سنة ( 2 ) « 3 » .
أقول : أميّة بن أبي الصّلت ، أمّه رقية بنت عبد شمس ، كان من أهل الطائف ، وكان من أكبر شعراء الجاهليّة ، وكان ينظر في الكتب ويقرؤها ، وحرّم الخمر وشكّ في الأوثان والتمس الدّين ، وكان يطمع في النبوّة فلما بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسده وقال : كنت أرجو أن أكونه . وأغلب شعره متعلّق بالآخرة .
روي : أنّه استنشد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخته شعره من بعد موته ، فأنشدته :
لك الحمد والنّعماء والفضل ربّنا * ولا شيء أعلى منك جدّا وأمجدا
وهي قصيدة طويلة حتّى أتت على آخرها . ثمّ أنشدته قصيدته التي فيها :
وقف الناس للحساب جميعا * فشقيّ معذّب وسعيد
إلى غير ذلك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : آمن شعره وكفر قلبه . وأنزل اللّه فيه :
« وَاتْلُ عَلَيْهِمْ . . . »
الآية .
ذكر صاحب المنتقى وفاته في السنة الثانية كما في « 4 » ، وقيل : مات سنة ( 9 ) في قصر من قصور الطائف ، وممّا قال في مرض موته :
كلّ عيش وإن تطاول دهرا * منتهى أمره إلى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي * في رؤوس الجبال أرعى الوعولا
هامش
( 1 ) سورة الأعراف / الآية 175 .
( 2 ) ق : 5 / 48 / 313 ، ج : 13 / 379 .
ق : 6 / 67 / 679 ، ج : 22 / 35 .
( 3 ) ق : 6 / 41 / 484 ، ج : 20 / 9 .
( 4 ) ق : 6 / 41 / 484 ، ج : 20 / 9 .