وما وكّلت الملائكة بأنثى حملت غير مريم وآمنة « 1 » .
المناقب : عن الصادق عليه السّلام : لمّا ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتح لآمنة بياض فارس وقصور الشام ، فجائت فاطمة بنت أسد إلى أبي طالب ضاحكة مستبشرة ، فأعلمته ما قالته آمنة ، فقال لها أبو طالب : وتتعجّبين من هذا ؟ إنّك تحبلين وتلدين بوصيّه ووزيره .
في زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آمنة ( رضي اللّه عنها ) وبكائه عند قبرها بعد حجّة الوداع « 2 » .
أقول : توفيت آمنة ( رضي اللّه عنها ) في الأبواء بين مكّة والمدينة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابن ستّ سنين ، وكانت قدمت به إلى المدينة على أخواله من بني النجّار ، وقيل أتت المدينة لتزور قبر زوجها عبد اللّه ومعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمّ أيمن حاضنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا عادت ماتت بالأبواء .
وليعلم انّ والدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأجداده إلى آدم لم يتلوّثوا بالشرك وكانوا موحّدين . قال اللّه تعالى :
« وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ »
« 3 » ، وقال :
« وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً »
« 4 » ، وقال سبحانه :
« وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ »
« 5 »
وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كان يزور قبر أبويه ،
وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نورا في أصلاب طاهرة وأرحام مطهّرة .
إرشاد القلوب : من بدع الثاني قول ( آمين ) بعد
« ( وَلَا الضَّالِّينَ ) ، »
ثمّ قال : وقد أجمع أهل النقل عن الأئمة من أهل البيت أنهم قالوا : من قال آمين في صلاته فقد أفسد صلاته وعليه الإعادة ، لأنّها عندهم كلمة سريانيّة معناها بالعربية : إفعل « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 3 / 64 ، ج : 15 / 261 .
( 2 ) ق : 4 / 30 / 196 ، ج : 10 / 441 .
( 3 ) سورة الشعراء / الآية 219 .
( 4 ) سورة الإسراء / الآية 24 .
( 5 ) سورة التوبة / الآية 84 .
( 6 ) ق : 8 / 20 / 243 ، ج : - .