الإيمان : التصديق ، أو يؤمّنهم في القيامة من عذابه ، فهو من الأمان ، والأمن ضدّ الخوف « 1 » .
ويظهر من لسان العرب لابن منظور أنّ له استعمالات مختلفة :
الأمن ضدّ الخوف ، والأمانة ضد الخيانة ، والإيمان ضد الكفر ، والإيمان : التصديق ، ضدّه التكذيب يقال :
آمن به قوم ، وكذَّب به قوم . فأمّا آمنته المتعدي فهو ضدّ أخفته « 2 » . وفي التنزيل العزيز :
( وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ )
« 3 » .
وحاصل كلمات أهل اللغة أنَّ الثلاثي المجرّد من مادة " أمن " يستعمل في ضدّ الخوف كما قال سبحانه :
( وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً )
« 4 » ) ، وأمَّا المزيد منه فيأتي بمعنى التصديق كقوله سبحانه :
( آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ )
« 5 » ) ، وقوله عزّ من قائل :
( وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا )
« 6 » ) ، وأمَّا المتعدّي بنفسه فهو بمعنى ضدّ أخاف .
وأمَّا في اصطلاح المتكلمين عامة وخاصة ، فقد فسروه بالتصديق في مجمل كلماتهم :
قال عضد الدين الإيجي : الإيمان : التصديق للرسول فيما علم مجيئه به ضرورة ،
هامش
( 1 ) ابن الأثير ، مجد الدين أبو السعادات ، النهاية ، ج 1 ص 69 .
( 2 ) ابن منظور ، محمد بن مكرم ، لسان العرب ، ج 13 ص 21 .
( 3 ) قريش : 4 .
( 4 ) النور : 55 .
( 5 ) البقرة : 285 .
( 6 ) يوسف : 17 .