قال : سألت أبا جعفر عن المرتد ؟ فقال :
« من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمد بعد إسلامه ، فلا توبة له وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده » « 1 » .
هذا ما يرتبط بأمواله الموجودة حال الارتداد ، أما الأموال المتجددة بعد الارتداد فهي مورد خلاف بين الأعلام « 2 » ، فذهب بعضهم إلى أن ما يكتسبه الفطري لا يدخل في ملكه ، لأن حكمه حكم الميت « 3 » ، وذهب بعض آخر إلى أنَّه يتملك ما استجد من الأموال ، إلا أنها تنتقل إلى الوارث قهرا « 4 » ، وذهب بعض ثالث إلى القول بالتملك وعدم الانتقال للوارث « 5 » ، ورابع توقف فيها « 6 » .
أما الملي فلا تزول أمواله بارتداده ، بل تبقى على ملكه بغير خلاف « 7 » ، وكذا ما يتجدد له من الأموال « 8 » ، والمرأة كذلك ، لاحتمال توبتها « 9 » ، فلا تنتقل أموالها إلى الوارث إلى بالموت « 10 » .
ج - انفساخ عقد النكاح بالارتداد
هامش
( 1 ) الكليني ، محمد بن يعقوب ، الكافي ، ج 6 ص 174 .
( 2 ) ابن فهد ، أحمد بن محمد ، المهذب البارع ، ج 4 ص 344 .
( 3 ) العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف ، قواعد الأحكام ، ج 3 ص 577 .
( 4 ) كاشف الغطاء ، جعفر بن خضر ، كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ، ج 4 ص 138 .
( 5 ) الخوئي ، أبو القاسم ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة ، ج 3 ص 230 .
( 6 ) الشهيد الثاني ، زين الدين بن نور الدين العاملي ، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ، ج 9 ص 340 .
( 7 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، المبسوط ، ج 1 ص 204 .
( 8 ) الشهيد الأول ، محمد بن مكي العاملي ، الدروس ، ج 2 ص 54 .
( 9 ) النجفي ، محمد حسن ، جواهر الكلام ، ج 39 ص 34 .
( 10 ) المحقق الحلي ، نجم الدين جعفر بن الحسن ، شرائع الإسلام ، ج 4 ص 13 .