لغيره ، فإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها ، وهي ترثه في العدة ، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن الإسلام » « 1 » .
أما لو وقع الارتداد من الزوجة ، فإنْ كان قبل الدخول فلا خلاف بين الفقهاء في انفساخ العقد في الحال « 2 » ، بل ادعي عليه الإجماع أيضا « 3 » . وإن كان ارتدَّادها بعد الدخول فالمشهور أنَّ الانفساخ موقوف على انقضاء عدة الطلاق ، فلو لم تسلم الزوجة حتى انقضت العدة انكشف الانفساخ والبينونة من أول الارتداد « 4 » .
2 - الأحكام العامة
وهي الأحكام التي يشترك فيها مطلق المرتد في الجملة ، بلا فرق بين الفطري والملي والرجل والمرأة .
أ - نجاسة المرتد
المعروف بين الفقهاء أن المرتد نجس بناء على القول بنجاسة الكافر ، ولا فرق في ذلك بين كونه أصليا أو ارتدَّاديا « 5 » ، بل ادعي عليه الإجماع « 6 » . والدليل على نجاسة المرتد هو عموم الأدلة الدالة على نجاسة الكافر ، كقوله تعالى :
( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ )
« 7 » ،
هامش
( 1 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، تهذيب الأحكام ، ج 9 ص 373 .
( 2 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، المبسوط ، ج 4 ص 238 .
( 3 ) النجفي ، محمد حسن ، جواهر الكلام ، ج 30 ص 47 .
( 4 ) المحقق الحلي ، نجم الدين جعفر بن الحسن ، شرائع الإسلام ، ج 2 ص 294 .
( 5 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، المبسوط ، ج 1 ص 14 .
( 6 ) العاملي ، السيد محمد جواد ، مفتاح الكرامة ، ج 1 ص 142 .
( 7 ) التوبة : 28 .