الإسلام ثمَّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام ، هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب ( ع ) : « يقتل » « 1 » .
أما المرتد عن ملة ، فقد ذهب الفقهاء إلى أنَّه يستتاب ، فإن تاب ورجع ، وإلا قتل ، من دون خلاف في ذلك « 2 » ، بل عليه دعوى الإجماع بقسميه « 3 » ، واستدل له مضافا لذلك بالنصوص المستفيضة ، كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( ع ) ، قال : سألته عن مسلم تنصر ؟ قال :
« يقتل ولا يستتاب » .
قلت : فنصراني أسلم ثمَّ ارتدَّ ، قال :
« يستتاب ، فإن رجع وإلا قتل » « 4 » .
والعامة لم يفرقوا بين حكم المرتد عن فطرة أو عن ملة ، فيمهلان عندهم ثلاثة أيام ، وبعضهم لم يعتبر الإمهال ، بل اكتفى بعرض الإسلام عليه ، وقتله إن لم يقبله « 5 » .
أمّا المرأة فإنها لا تقتل مطلقا ، وإنما تستتاب ، فإن أبت حبست وضيق عليها وضربت أوقات الصلاة ، واستخدمت خدمة شديدة حتى تتوب أو تموت ، بلا خلاف فيه « 6 » ، بل عليه الإجماع من غير واحد « 7 » .
وتدلُّ عليه روايات عديدة ، كصحيحة الحسن بن محبوب عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، قال :
« والمرأة إذا ارتدَّت عن الإسلام استتيبت فإن
هامش
( 1 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، تهذيب الأحكام ، ج 10 ص 139 ح 549 .
( 2 ) المحقق الحلي ، نجم الدين جعفر بن الحسن ، شرائع الإسلام ، ج 4 ص 184 .
( 3 ) النجفي ، محمد حسن ، جواهر الكلام ، ج 41 ص 613 .
( 4 ) الكليني ، محمد بن يعقوب ، الكافي ، ج 7 ص 257 .
( 5 ) الطبسي ، نجم الدين ، موارد السجن في النصوص والفتاوى ، ص 231 .
( 6 ) الطوسي ، الخلاف ، ج 5 ص 351 مسألة 1 .
( 7 ) النجفي ، محمد حسن ، جواهر الكلام ، ج 41 ص 611 .