وإن أعرب عن نفسه بالكفر واعتقده ، حكم بارتداده عن فطرة « 1 » ، أما في تعريف الملي فقال : أن يكون أبواه كافرين حالة العلوق « 2 » .
ونسب المحقّق الأردبيلي إلى المشهور أنَّ الفطري هو الذي ارتدَّ بعد أن ولد على الإسلام ، أي ولد وأحد أبويه مسلم ، وقريب منه انعقدت نطفته حال إسلام أحد أبويه ، بينما الملي هو الذي لم يكن كذلك ، بل أسلم عن كفر ثمَّ كفر « 3 » .
ومثله ما ذكره المجلسي الأول من دون نسبته للمشهور « 4 » ، وكذا ما أفاده الفاضل الهندي في كشف اللثام « 5 » .
وجاء في كشف الغطاء : المرتد : أمّا فطريّ ، قد انعقدت نطفته من مسلم أو مسلمة حال إسلامها مبدأ إنسان سبق كفره حال الاتصال أو الانفصال ، قبل البروز أو بعده ، قبل الوصول إلى الرحم أو بعده قبل الانعقاد .
وإن تعقّب إسلام أحد الأبوين الانعقاد لم يقضِ بالفطريّة ، وإن كان حال الحمل على إشكال ، وجعل مدار الفطريّة على بقاء صفة الطبيعيّة بعيد .
ويُقابله الملَّي ، فمن انعقد من كافر أسلم بعد بلوغه ، ثمَّ ارتدَّ ، أو أسلم أحد أبويه بعد انعقاده قبل بلوغه ، ثمَّ ارتدَّ ، كان ملَّياً « 6 » .
هامش
( 1 ) العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف ، تذكرة الفقهاء ، ج 2 ص 274 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الأردبيلي ، المولى أحمد ، مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ص 318 .
( 4 ) المجلسي ، محمد تقي ، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه ، ج 6 ص 381 .
( 5 ) الفاضل الهندي ، محمد بن الحسن ، كشف اللثام ، ج 10 ص 661 .
( 6 ) كاشف الغطاء ، جعفر بن خضر ، كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ، ج 4 ص 421 .