مشكل تأخير البيان . . وحلُّه * « 1 »
مقدِّمةٌ ( تحرير محلّ الكلام ) :
من جملة ما وقع محلًّا للإشكال لدى الأصوليّين تأخُّر المخصِّصات كثيراً عن العمومات بعد حضور وقت العمل بها في كلمات المعصومين ( عليهم السلام ) ؛ لأن الالتزام بالتخصيص في جميع ذلك يستلزم الالتزام بتأخير البيان عن وقت الحاجة ، مع أنّ المفروض قبحه ، ولا يمكن صدوره من المعصوم . وممّا أجيب به عن هذا المشكل أنّ قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ليس على حذو قبح الظلم ليستحيل انفكاكه عنه ، بل غايته أن يكون مثل قبح الكذب القابل لانفكاكه عنه ؛ لوجود المصلحة المقتضية له ، أو كان في تقديم البيان مفسدةٌ ملزمةٌ ، وفي ضوء هذا فيتعين كون الخاصّ المتأخِّر الوارد بعد حضور وقت العمل بالعام مخصِّصاً لا ناسخاً ، وعليه فلا مشكل في تخصيص عمومات الكتاب والسنة الواردة في عصر النبيّ الأكرم ( ص ) بالمخصِّصات الواردة في عصر الأئمّة
هامش
( 1 ) * نشر في العدد 17 من مجلّة رسالة القلم . ( أسرة التحرير )