تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ولا شاهد على كون مثل هذا الفعل عنواناً انطباقياً يدور مدار الصدق العرفي ، وأنّ العرف يرى مثل القُبلة رجوعاً وإن لم يقصد به الرجوع . الثاني : إنّ عدم اعتبار لفظ مخصوص في الرجعة - كما اعتبر في النكاح والطلاق - فتتحقّق بكلّ ما دلّ عليها من الألفاظ وإن لم تكن صريحة وإن اعتمدت على قرينة حال أو مقال ؛ بل تتحقّق ببعض الأفعال كالوطء - قرينةٌ على عدم كونها إيقاعاً ؛ إذ لم يعهد مثل ذلك في سائر العقود والإيقاعات ، ولا فرق بين أقسام الإنشاء من هذه الجهة « 1 » . ويلاحظ عليه أنّ المعتبر في مطلق العقود والإيقاعات غير ما أخرجه الدليل مطلق المبرز لها عرفاً صريحاً أو ظاهراً حقيقة أو مجازاً بلا تعيّن للفظٍ في تحقّقها ؛ إذ لا دليل عليه . الثالث : إنّ عدم اعتبار القصد إلى الرجعة في الوطء وإنكار الطلاق - كما سيأتي إن شاء الله - كاشفٌ عن عدم كون الرجعة إيقاعاً « 2 » . ويلاحظ عليه أنّ ما دلّ على كون وطء المطلّقة الرجعية رجوعاً لها - وهي صحيحة محمّد بن القاسم قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : منْ غشيَ امرأته بعد انقضاء العدّة جلد الحدّ ، وإن غشيَها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه إياها رجعة لها ) « 3 » - لا ظهور لها في عدم
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 180 : 32 ، تحرير الاستدلال في كتاب الطلاق تقريراً لبحث الشيخ محمد طاهر الخاقاني ( قدس سره ) بقلم الشيخ محمود محسني : 255 ، فروع متصيّدة في الطلاق بقلم الشيخ محمد جواد الغروي الدشتي ( ره ) : 160 ، 161 . ( 2 ) انظر جواهر الكلام 180 : 32 . ( 3 ) وسائل الشيعة 131 : 28 ب 29 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 341 | الشيخ علي فاضل الصددي