تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
مع نسيانه أو غفلته عن ذات الوطء ؛ لانصراف الصحيحة عن مثل ذلك ؛ فإنّ صدرها يتحدّث عن جلده الحدّ فيما لو غشيَ مطلّقته بعد انقضاء العدّة ، فلا يشمل فرض القهر والخطأ والغفلة والنسيان حيث إنّه لا يجلد معها الحد بعد انقضاء العدّة . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة تحقّق الرجعة بإنكار الطلاق وإن علم كذبه . ولكن استشكل أحد الأجلّة ( ره ) شمول الصحيحة لفرض العلم بكذبه ، ثم استظهر عدم الشمول ، معلّلًا ذلك برجوع إنكار الطلاق حقيقة ولبّاً إلى قضيّة تعليقية ، وهي إنّي لم أطلّق ، وإذا طلّقت فليس عندي قصد الرجوع ، فلا يكون إنكاره للطلاق محقّقاً للرجوع عرفاً ، وأضاف ( ره ) بأنّ بعض المطلِّقين من العوامّ إنّما ينكر الطلاق ويرجع عنه لتخيّله بطلانه ، فلو علم أنّ طلاقه صحيح فلا يرجع فيه أصلًا « 1 » . ويلاحظ عليه أولًا : بأنّ اعتبار إنكار الطلاق رجعة حكمٌ مخاطب به الزوجة المدعية للطلاق ، وأوضح فروض الرجعة تعبّداً ما إذا علمت بكونه قد طلّقها واقعاً ، فاستبعاد هذا الفرض إخراج للمورد ، وهو مستهجن عرفاً . وثانياً : إنّ ما أفيد مما يكفي الإطلاق لدفعه . والحمد لله أولًا وآخراً ، وصلّى الله على محمدٍ وآله . ابتدأت كتابة هذه الأسطر في مكة المكرّمة ( صانها الله من الحَدَثان ) ليلة الاثنين الثامن عشر من شعبان سنة 1433 ه - ، وأنهيتها يوم الأربعاء العشرين منه في الطريق من مكّة المكرّمة إلى المدينة المنوّرة بأنوار النبي وبضعته والأئمة ( صلوات الله عليهم ) ، وأقول
هامش
( 1 ) تحرير الاستدلال في كتاب الطلاق : 258 - 260 .