تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
امرأته . . ) « 1 » ، وعن محمد بن مسلم قال : ( سئل أبو جعفر ( ع ) عن رجلٍ طلّق امرأته واحدة ثمّ راجعها قبل أن تنقضي عدّتها ، ولم يشهد على رجعتها ، قال : هي امرأته ما لم تنقضِ العدّة ، وقد كان ينبغي له أن يشهد على رجعتها . . ) « 2 » . إذا تمهّد ذلك فاعلم أنّ مراجعة الزوجة والرجعة لها هو العود إليها ، وقد وقع الكلام في كون الرجعة من الأمور الإنشائية الإيقاعية فيعتبر فيها ما يعتبر في سائر الإيقاعات من قصد الإنشاء وكذا صراحة ألفاظها - كما قيل - ، أو أنّها تمسّكٌ بالزوجية التي تشرف على الزوال وأنّ العبرة بتحقّق عنوان العود والرجوع قولًا أوفعلًا ، وبلا فرق بين كون اللفظ صريحاً أو ظاهراً فيه ، بل وإن كان مجازاً أو كناية عنه وإن خلى عن قصد الرجوع . وقد احتجّ للثاني بوجوه : الأول : إنّه بعد تصريح الروايات - على حدّ تعبير بعضهم - بأنّ المطلقّة الرجعية زوجة بالفعل ، فقيام الزوج بفعلٍ لا يجوز لغيره تمسّكٌ بالزوجية المشرفة على الانقضاء ، وإن لم يقصد الرجوع والعود إليها « 3 » ، فالمطلّقة الرجعية ما دامت في العدّة زوجة - كما تقدّم - ، فلزوجها أن يفعل بها ما شاء ، وإن لم يقصد الرجوع ، فالأفعال - على حدّ تعبير صاحب الجواهر ( قدس سره ) - " رجوع وإن لم يقصد بها ذلك ، لا دالّة على الرجوع " « 4 » . ويلاحظ عليه أنّ الفعل - وإن لم يجز لغير الزوج - أعمّ من رجوعه إلى الزوجية ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 135 : 22 ب 13 من أبواب أقسام الطلاق ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 148 : 22 ب 20 من أبواب أقسام الطلاق ح 11 . ( 3 ) انظر : نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء ، تقرير لبحث الشيخ جعفر السبحاني ( دام ظله ) ، بقلم الشيخ سيف الله اليعقوبي : 207 . ( 4 ) جواهر الكلام 181 : 32 .