أو لبّيّة ، وهو أمر غير واقعي ؛ لأنّ القرينة إن كانت ظنيّة فلا قيمة لها ، وإن كانت معتبرة فلو كانت لفظيّة - متصلة أو منفصلة - لكان اللازم لجهة الأمانة أن تنقل ، وكذا لو كانت عمليّة لبّيّة - بمعنى أن أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) قد أعرضوا عن الرواية ، ووصل هذا الإعراض بنحو معتبر إلى الأصحاب فهجروها أو إلى متقدّميهم فأعرضوا عنها .
والجواب أنّ من المحتمل كون الواصل من القرينة على عدم الصدور والتي أوجبت هجراً أو إعراضاً - قرينة عملية لبّيّة تتمثّل في ارتكاز متشرّعيّ بتقرير الإمام ( ع ) أو فعله أو قوله بنحو الإجمال بدون تحديد ، ولا ملزم لنقل هذا الارتكاز ، ولا ينافي عدم نقله الأمانة ؛ لأنّ من عاش هذا الارتكاز قد لا يحتمل زواله لشدّة رسوخه في زمانه ، ومعه فلا يوجد ما يلزمه بنقله ، وما أكثر الارتكازات المتشرّعيّة - التي هي قرائن لبّيّة متصلة بالخطابات - ولم ينقلها المتقدّمون لمن تأخّر عنهم ، ولم يخدش ذلك في أمانتهم .
فالمتحصّل تماميّة كبرى كاسريّة هجر الأصحاب للرواية الصحيحة ، بل يكفي إعراض متقدّمي الأصحاب عنها ؛ لعدم تناول أدلّة الحجّيّة لها .
التطبيق على مسألتنا والنتيجة :
ولكنّك قد عرفت سلفاً بأنّ روايات مسألتنا ليست مهجورة للأصحاب ، وليست محلّ إعراض متقدّميهم ، فالمتّجه - بموجب تلك الروايات - حرمة الزوجة بزناها قبل دخول زوجها بها ، وفاقاً لأحد أجلّة المعاصرين ( دام ظله ) .
ما لو زنى الزوج قبل دخوله بزوجته :
ثمّ إنّه قد دلّت روايتان على حرمة الزوجة بزنا زوجها قبل دخوله بها ، إحداهما : صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : ( سألته عن رجل تزوّج