بامرأة فلم يدخل بها فزنى ، ما عليه ؟ قال : يجلد الحدّ ، ويحلق رأسه ، ويفرّق بينه وبين أهله ، وينفى سنة ) « 1 » ، والأخرى : موثّقة طلحة بن زيد عن جعفر بن محمّد عن أبيه ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( قرأت في كتاب عليّ ( ع ) : إنّ الرجل إذا تزوّج المرأة فزنى قبل أن يدخل بها لم تحلّ له ؛ لأنّه زان ، ويفرّق بينهما ، ويعطيها نصف المهر ) « 2 » .
وقد أفتى بمضمونهما الصدوق ( ره ) في المقنع « 3 » ، ولكنّه في علل الشرائع - بعد ذكره الموثّقة - قال : " جاء هذا الحديث هكذا ، فأوردته لما فيه من العلّة ، والذي أفتي به وأعتمد عليه في هذا المعنى ما حدّثني به محمّد بن الحسن ( ره ) عن محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير وفضالة بن أيوب عن رفاعة قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله ، أيرجم ؟ قال : لا ، قلت : يفرّق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا . . ) " « 4 » ، وهي صحيحة السند ، ورواها ( ره ) في الفقيه بسند آخر صحيح « 5 » هذا .
ولمّا كانت الطائفة الأولى صريحة في الحرمة فلا يتأتّى حملها على الكراهة وإن كانت الطائفة الثانية صريحة - هي الأخرى - في الحلّيّة ، فتصل النوبة إلى مرجّحات باب التعارض ، وبموجبها تتقدّم الطائفة الثانية ؛ لموافقتها للكتاب العزيز في قوله سبحانه - بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 236 : 21 ب 17 من أبواب العيوب والتدليس ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 236 : 21 ب 17 من أبواب العيوب والتدليس ح 3 .
( 3 ) المقنع : 326 .
( 4 ) علل الشرائع : 502 ، الباب 546 من الجزء الثاني ، وسائل الشيعة 238 : 21 ب 17 من أبواب العيوب والتدليس ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 236 : 21 ب 17 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 .