تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أو الحلق ؛ إذ أنهما إثباتيان ولا يتصور التنافي بينهما ما داما كذلك . تنبيه آخر : يتعيَّن على النساء المضي إلى مكّة لأداء أعمالها فيما إذا خِفن الحيض ، ولم يسبق منهن تقديم الطواف على الوقوفين ، وذلك لصحيحة أبي بصير الثالثة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( رخَّص رسول الله ( ص ) للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل ، وأن يرموا الجمار بليل ، وأن يصلُّوا الغداة في منازلهم ، فان خفن الحيض مضين إلى مكّة ووكلن من يضحي عنهن ) « 1 » . ودعوى أخصِّية هذه الصحيحة من صحيحتي أبي بصيرالسابقتين ، فتقيدان بها ؛ وذلك لأن ظاهر تفريع ( فإن خفن الحيض . . ) على ما قبله - أنه داخل في الترخيص ، وعليه فلا ترخيص في المضي إلى مكة مع التوكيل في الذبح إلا لخائفة الحيض « 2 » . ( هذه الدعوى ) غير متَّجهة ؛ فإن مفهوم الشرطية وإن كان مسلَّماً ، إلا أن جواب الشرطية منطوقاً هو لزوم المضي إلى مكة مع التوكيل في الذبح ، فغير خائفة الحيض لا يلزمها ذلك ، وهذا لا ينافي جوازهما لمطلق النساء والضعفاء المستفاد من الصحيحتين . نعم لو كان جواب الشرطية هو جواز المضي إلى مكة مع التوكيل في الذبح لكان للشرطية مفهومٌ في عدم جوازهما لغير خائفة الحيض فيقيِّد الصحيحتين . والمتحصَّل أن من رخِّص له في الإفاضة من المشعر إلى منى ليلًا فكما قد رخِّص له في رمي جمرة العقبة ليلًا ، رخِّص له في التقصير بعد التوكيل في الذبح ، كما رخِّص له في
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 14 ، 30 ، 29 ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 ، 6 ، 7 ، 3 . ( 2 ) لاحظ سند العروة الوثقى ( الحج ) 137 : 4 .