الأسطر - الوجوه التي استدل بها على مطلوبه مذيَّلةً بما يمكن أن يورد به عليها سائلًا مولانا سبحانه التسديد في القول والفعل والقصد إنه نعم المولى ونعم النصير .
الوجه الأول من الوجوه التي استدل بها الكاتب الفاضل لجواز الطواف من الطابق الأول - ما رواه الصدوق ( رضي الله عنه ) قائلًا : ( قال الصادق ( ع ) : أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا ) « 1 » بدعوى عدم اختصاص هذه المرسلة بالاستقبال حال الصلاة ، وأنها مطلقة دلّت بإطلاقها وبوضوح على أن الكعبة كما هي قبلة المصلي من تخوم الأرض إلى عنان السماء فهي أيضاً مطاف الطائف من التخوم إلى العنان ، كما لا توجد قرينة في المرسلة على اختصاصها بالاستقبال حال الصلاة « 2 » سيما بعد أن يضم إلى المرسلة خبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سأله رجل قال : صلّيت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي ؟ قال : نعم ، إنها قبلةٌ من موضعها إلى السماء ) « 3 » .
ويلاحظ على الاستدلال بالمرسلة أولًا : أنها في مقام تحديد أساس الكعبة لا تحديد نفس الكعبة ، وكون أساسها - أي قاعدتها - من الأرض السابعة السفلى إلى أعلى طبقة من الأرض أجنبي عن محل الكلام ، وهو دعوى امتداد نفس الكعبة إلى عنان السماء ، فغاية مفاد المرسلة امتداد الكعبة في جهة السُفل ، وعليه فيجوز الطواف مما دون أرض المطاف لو اتفق إنشاء مطافاً كذلك .
وثانياً : إن المرسلة ليست بصدد البيان من جهة ما يصح الطواف به ليكون مفادها
هامش
( 1 ) الوسائل 339 : 4 ب 18 من أبواب القِبْلة ح 3 .
( 2 ) رسالة في الطواف من الطابق الأول : 16 .
( 3 ) الوسائل 339 : 4 ب 18 من أبواب القِبْلة ح 1 .