تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠

المشلّل

« 1 » : في طريق مكّة ، وهي ثنية مشرفة على قديد ، وفيه دفن مسلم بن عقبة صاحب وقعة الحرة [ ونبش ] وصلب . ولما احتضر فيه « 2 » وهو متوجه إلى مكّة لحرب ابن الزبير سنة أربع وستين دعا الحصين بن نمير فأوصى إليه بوصية يزيد بن معاوية إياه وقال : واللّه يا برذعة الحمار ما خلق اللّه تعالى خلقا أبغض إلي منك ، ولولا أن أمير المؤمنين عهد إليّ فيك ما عهدت إليك ، لا تكرم قريشا ولا تزدهم على الوقاف ثم الثقاف ثم الانصراف ، ثم مات لعنه اللّه ، فكان من موت يزيد بن معاوية وامر الحصين وانصرافه عن ابن الزبير ما هو مشهور .

المشرقان

« 3 » : مدينة بقرب تستر ، وهي عامرة بأهلها ، والصادر عنها والوارد عليها كثير ، ولهم معايش وأرزاق ، وأكثر شجرها النخل ، ورطبهم إذا أكله الإنسان وشرب عليه ماء المشرقان وجد عليه رائحة الخمر سواء ، وعندهم من الحنطة والشعير [ شيء ] كثير ، والأرز وسائر أنواع الحبوب ، وهم يطبخون الأرز ويتخذون منه خبزا يأكلونه ويفضلونه على الحنطة ، وبالمشرقان من غلّات القصب الشيء الكثير الذي يفوق ما بسائر البلاد والآفاق من ذلك . وقد ذكر البكري « 4 » مشرقان ، بضم أوله واسكان ثانية وضم الراء المهملة بعدها قاف ، وقال هي قرية من عمل البصرة ، فانظر هل هي هذه أو غيرها .

مشقه

« 5 » : مدينة للصقالبة من أعمال براغة وتلي بلاد الأتراك ، ومشقه بلد واسع كثير الطعام واللحم والعسل والحوت « 6 » ، وجبايته المثاقيل البرقطية « 7 » ، وهي أرزاق رجاله في كل شهر ، كل واحد عدد معروف منها ، ولصاحبها ثلاث آلاف دارع « 8 » ، وهم أنجاد تعدل المائة منهم خمسمائة « 9 » من غيرهم ، ويعطى الرجالة الملابس والخيل والسلاح وجميع ما يحتاجون إليه ، وإذا ولد لأحدهم ولد أمر باجراء الرزق عليه ساعة يولد ، ذكرا كان أو أنثى ، فإذا بلغ ان كان ذكرا زوّجه ودفع عنه النحلة إلى والد الجارية ، وإن كانت أنثى أنكحها ودفع النحلة إلى أبيها ، والنحلة عند الصقالبة عظيمة ، ومذهبهم فيها كمذهب البربر ، وإذا ولد للمرء ابنتان أو ثلاث فهو سبب غناه ، وان ولد له ولدان أو ثلاثة فهو سبب فقره . ويجاور مشقه من المشرق الروس .

المشقّر

« 10 » : قصر بالبحرين ، وقيل هو مدينة هجر ، قال امرؤ القيس « 11 » : دوين الصفا اللائي يلين المشقّرا وقال ابن الاعرابي : هي مدينة عظيمة في وسطها قلعة .

مهزور

« 12 » : واد من أودية المدينة ، الأولى منه زاي معجمة وآخره راء مهملة . روى مالك أنه بلغه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في سيل مهزور ومذينب : « يمسك الأعلى حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل » . وقيل مهزور « 13 » موضع سوق المدينة ، كان قد تصدق به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على المسلمين ، فأقطعه عثمان رضي اللّه عنه الحارث بن الحكم أخا مروان بن الحكم ، وأقطع مروان فدك .

مهيعة :

تقدم ذكره في رسم الجحفة .

المهراس

« 14 » : ماء بأحد ، قال ابن الزبعرى :
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم 4 : 1233 . ( 2 ) انظر الطبري 2 : 424 . ( 3 ) المشرقان - بالشين - كما هي في نزهة المشتاق : 123 وعنه ينقل المؤلف ، وكذلك وردت بالشين عند المقدسي : 405 ، 411 ، وبالسين المهملة عند ابن حوقل : 228 ، والكرخي : 63 وياقوت ( مسرقان ) . ( 4 ) ذكر البكري ( المعجم : 1225 ) مسرقان - بفتح أوله - وبالسين المهملة ؛ وقوله من عمل البصرة تعريف إداري وإلا فان المسرقان من منطقة خوزستان . ( 5 ) البكري ( ح ) : 166 ، والبكري ( مخ ) : 61 ؛ ومشقه : اسم ملك الجوف من بلاد الصقالبة (Mieszko) الأول ) وكان ملك بولنده ؛ فالحديث هنا عن بلد الملك المسمّى مشقه . ( 6 ) البكري ( مخ ) : والحرث . ( 7 ) كذا هنا ؛ ومرّت من قبل : « المرقطية » وفي البكري ( مخ ) المرنطية . ( 8 ) ع ص : ذراع . ( 9 ) البكري : عشر مائة ( ولعله وهم من المحقق ، إذ لو كان الأمر كذلك لقال : ألفا ) . ( 10 ) معجم ما استعجم 4 : 1232 . ( 11 ) صدر البيت : أو المكرعات من نخيل ابن يا من . ( 12 ) معجم ما استعجم 4 : 1275 ، وانظر المغانم المطابة : 398 . ( 13 ) في المغانم المطابة : 397 والفائق للزمخشري ان موضع سوق المدينة هو « مهروز » . ( 14 ) معجم ما استعجم 4 : 1274 ، وانظر المغانم المطابة : 396 .