تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

فربر

« 1 » : مدينة بينها وبين بخارى ثلاث مراحل ، وهي من البلاد التي خلف النهر من بلاد خراسان ، وبينها وبين جيحون نحو ميل ، وهي مدينة حسنة صغيرة كثيرة الجبايات كثيرة الخصب والخير ، ولها قرى عامرة ورساتيق ، وهي مضمومة بجملتها إلى بخارى . ومن فربر محمد بن يوسف الفربري « 2 » راوية كتاب البخاري ، عنه ، جاء عنه أنه كان يقول : سمع كتاب الصحيح لمحمد بن إسماعيل تسعون ألفا فما بقي أحد يرويه غيري .

فرّيش

« 3 » : موضع بالأندلس بين الجوف والغرب من قرطبة ، فيها معدن رخام ، والغالب على أشجارها القصطل ، وبها معادن حديد ، وتتصل أحواز فرّيش بأحواز فحص البلوط ، وبينها وبين قرطبة مرحلتان ، وبها قرية تعرف بقسطنطينة كانت مدينة عظيمة أولية ، وفيها آثار كنائس ويقال إنها بنيت في أيام قسطنطين ملك الروم ، وبينها وبين قرطبة أربعون ميلا .

فرنجولش

« 4 » : بالأندلس بقرب حصن المدور . وهي مدينة جليلة كثيرة الكروم والأشجار ، ولها بمقربة منها معادن الذهب والفضة بموضع يعرف بالمرج .

فروجة

« 5 » : مدينة بالمغرب ، بينها وبين مراكش مرحلة ، وهي في بطحاء كثيرة المياه والفواكه والخيرات .

فرغانة :

في خراسان ، بينها وبين سمرقند ثلاثة وخمسون فرسخا ، كان أنوشروان « 6 » بناها ونقل إليها من كل بيت قوما ، وفرغانة اسم الإقليم ، وهو عريض موضوع على سبع مدائن ، واسمها بالعجمية اخشيكث ، وقيل إن فرغانة اسم الكورة ، واسم قصبتها « 7 » اخشيكث ، وهي على شط نهر الشاش على أرض مستوية ، بينها وبين الجبل نحو نصف فرسخ ، وهي على شمال النهر ، ولها ربض كبير عليه سور ، وقهندزها في المدينة ، ودار الامارة والحبس في القهندز ، ومصلّى العيد على النهر ، ومقدارها في الكبر ثلاثة فراسخ ، وفي مدينتها وربضها مياه جارية مقدار فرسخين ، وأسواقها في ربضها ومدينتها جميعا ، وحذاء ما وراء النهر مروج ومزارع كثيرة ، وبفرغانة معادن الذهب والفضة بناحية أخشيكث ، ولها مدن كثيرة ، وفي بعضها جبال بلق مؤلفة قطعة سوداء حالكة ، وأخرى حمراء قانية ، وأخرى صفراء فاقعة ، وفي جبال فرغانة شجر الطبرخون الذي يحمل بزرها إلى الآفاق ، وهو ضرب من الترنجبين ، ويحمل منها النوشادر .

فزان :

أظنه بين طرابلس وقابس « 8 » ، فيها قتل يحيى بن إسحاق الميورقي قراقش الأرمني مملوك تقي الدين أخي السلطان صلاح الدين ابن أيوب ، وكان دخل إفريقية من مصر في أخريات المائة السادسة ، فملك طرابلس وقابس وبعد صيته وفض الجموع ، ثم إنه اصطلح مع يحيى بن إسحاق الميورقي الطويل الفتنة ليعتضدا على ما كان بسبيله ، وكان قراقش قد قتل جمعا من أكابر دباب فغدروا به ، وأمكنوا منه الميورقي ، فضرب عنقه بفزان وصلبه هنالك .

فكان

« 9 » : مدينة على مرحلتين من أسلن « 10 » من أحواز تلمسان بالمغرب ، وعلى فكان النزول ، وهي مدينة كبيرة قديمة فيها آثار للأول ، وكانت خربت فبعث إليها المنصور بن أبي عامر من بناها وعمرها ، وهي قريبة من البحر . وكانت سوقا قديمة من أسواق زناتة فمدنها يعلى بن محمد بن صالح اليفرني ، فكان ابتداء تأسيسه لها سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وارتحل إليها أهل العسكر
هامش
( 1 ) قارن بنزهة المشتاق : 213 ، والكرخي : 175 ، وابن حوقل : 403 ، والمقدسي : 291 ، والبكري ( مخ ) : 41 ، وياقوت واللباب ( فربر ) ، وانظر ضبط فربر في ابن خلكان ( الحاشية التالية ) . ( 2 ) ابن خلّكان 4 : 290 ( والمصادر الأخرى مذكورة في الحاشية ) . وقد توفي الفربري سنة 320 . ( 3 ) بروفنسال : 143 ، والترجمة : 171 ، وأكثر المادة عن الإدريسي ( د ) : 207 ، وانظر ياقوت ( فريش ) . ( 4 ) بروفنسال : 143 ، والترجمة : 171 (Hornachuelos) وهي قرية صغيرة في مقاطعة قرطبة . ( 5 ) الاستبصار : 210 ، وقال : يسمونها أفروجي . . . وبالقرب منها مدينة تامروت . ( 6 ) نزهة المشتاق : 217 والكلام عن أخشيكث : وتتمة الحديث عن أخشيكث ، الورقة : 218 وأكثر المادة عن ابن حوقل : 420 - 422 . ( 7 ) ص ع : كورتها . ( 8 ) كان اسم « فزان » يطلق على المنطقة الواقعة بين طرابلس شمالا وتبستي جنوبا ، وهي منطقة تتناثر فيها الواحات التي تعد امتدادا لواحات القسم الأوسط من الصحراء الكبرى . وقد ذكر الإدريسي ( د ) : 35 أن من مدن فزان : مدينة جرمة ومدينة تساوة ( التي تسمى جرمة الصغرى ) . ( 9 ) مزج بين ما أورده البكري : 79 ، والاستبصار : 135 . ( 10 ) ع ص : سلان .
الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 440 | إحسان عباس / محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم ) / إحسان عباس